الوحشية واحدة
كتبهاشبكه الصحافه ، في 16 شباط 2009 الساعة: 12:40 م
الوحشية واحدة
بكر أبوبكر
في الانتفاضة الأولى وإثر الممارسات القمعية التي قام بها الاحتلال قامت الدنيا ولم تقعد على مجموعة من المناظر الوحشية والمقززة تلك التي أظهرت فاشية العدوان . وكذلك الأمر فيما حصل في الانتفاضة الثانية منذ العام 2002 وصورة الطفل محمد الدرة التي علقت بالأذهان لدرجة لا تنسى ، وفي أحداث غزة والمذبحة التي أودت بحياة 1500 مواطن وآلاف الجرحى فان مشاهد الدمار وقتل الأبرياء من الشيوخ والأطفال قد جلبت العار لهذا الكيان الصهيوني حتى من اليهود أنفسهم أولئك الذين رفضوا هذه المشاهد في كل من أوربا وأمريكا .
وعندما نتكلم عن وحشية التعامل الإنساني فان الوحشية واحدة سواء حصلت من العدو أو من القريب والشقيق (وظلم ذوي القربى أشد مضاضة) لذلك فان ما ذكرنا به أحد الأخوة تعليقا على وحشية العدوان الإسرائيلي يعتبر حقيقة لأن الإنسان واحد في كل مكان وأي ممارسة وحشية فظيعة وغير قانونية مرفوضة قطعا تحت أي مبررات ومن أي كان جاءت .
أن التذكير بالفظائع التي حصلت للفلسطينيين من هذا النظام المتآمر أو ذلك أو من هذا الفصيل المدعوم من هذا النظام أو ذاك في كل مراحل الثورة لا يعفى أحد من مسؤوليته أمام الله ، وأمام الشعب وأمام القانون .
في الأردن وفي لبنان وسوريا في مذابح المخيمات ( 1988-1984 ) وصبرا وشاتيلا وأفاعيل أنظمة عربية أخرى كثيرة استباحت الدم الفلسطيني، واستهانت به، بل واستخدمت أدواتها للبطش بشعبنا ، وكيف لا وأنت تجد من هذا الشعب شعبنا الفلسطيني من يؤجر بندقيته لهذا النظام أو ذاك، أو يؤجر عقله المغلق لهذا الجاهلي أو ذاك تحت دعاوي الإسلام أو غيره ، ما يخالف مدرسة الرسول صلى الله عليه وسلم التي بنيت على اللين والرحمة والعفو كما يقول الله سبحانه وتعالى ( فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك ، فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر ، فإذا عزمت فتوكل على الله، ان الله يحب المتوكلين ) 159 آل عمران.
أن منظر تكسير عظم ذراع أحد المواطنين في الانتفاضة الأولى بأوامر الاحتلال ما زال في الذاكرة، ولكن ما غطى عليه حديثا وبقوة هو منظر تكسير العظام من قبل بعض أدعياء الإسلام في حماس وما هم بمسلمين ولا هم بشر حيث يصور الشريط مجموعة من الرعاع يقتادون شخصا من رجليه وينهالون على ساق رجله اليسار بعصا غليظة حتى يكسروها ثم ينهالون على رجله اليمنى ويكسرونها حتى يفقد الوعى أو يموت، ما بين صراخ الله أكبر – والله منهم براء – وابتهاج الجمهور القليل المتعطش للدماء مخالفين كلام الله في محكم التنزيل (ومن يقتل مؤمنا متعمداً فجزاؤه جهنم خالدا فيها ، وغضب الله عليه ولعنه واعد له عذابا عظيما ) 93 النساء .
أن هذا المنظر الوحشي الفاشي والذي قامت به حفنة من القوة التنفيذية التابعة لحماس في غزة - وسبقه أشرطة عديدة مثيلة – قد أعطى نموذجا فاضحا للفجور و للفعل القبيح، عندما تتقاتل العقليات المتعصبة والحاقدة والمغلقة تماما كما حصل في الحرب اللبنانية – اللبنانية (1975-1988) التي كان فيها الذبح الأخوي على الهوية والطائفة والفصيل بصور مرعبة وثقت حينها ضمن كتاب فظيع بصوره المقززة أسمه ( الصليب الأسود ) .
أن ارتكاب الفظائع والتوحش والفعل المقزز غير مقبول من الاحتلال ، بل وقبله غير مقبول من الشقيق العربي وقبله غير مقبول من الأخ لأخيه كما حصل من القتلة الظلاميين في حماس الذين أردوا ما بين 700 إلى ألف من الأبرياء في غزة منذ الانقلاب الدموي حتى الآن مضيفين لهم مئات ممن قطعت أرجلهم سواء بالضرب المبرح أو بالرصاص وليأتي الشريط المقزز الأخير ليفضح أولئك القلة – أتمنى أن يكونوا قلة- الذين لا يستحقوا أن يكونوا من بني البشر الذي كرمهم الله بالرحمة والمحبة والعقل .
أن حماس مدعوة اليوم وهي تحاور فتح بعد طول مماطلة أن تعلن جهارا نهارا وبلا مواربة تخليها عن عقلية الانقلاب الدموي وعن الحقد والتحريض وعن هذا الأسلوب الوحشي والهمجي الفاشي في التعامل مع المخالفين وحتى مع العملاء أن وجدوا الذين لأنهم بشر يستحقون محاكمه عادلة . ورحم الله الشهيد القائد الخالد صلاح خلف أبو إياد الذي طالما ردد اننى اختلف معك بالرأي ولكنى أناضل لتقول رأيك المعارض .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : اخبار | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























