القدس عاصمه الثقافه العربيه لعام 2009-لجنه الكوفيه الفلسطينيه
كتبهاشبكه الصحافه ، في 21 آذار 2009 الساعة: 21:30 م
مقدمة
تنفس التاريخُ شهقاته الأولى على أرضها واكتسب نبضه من مهدها..قدس عربية نام الزمانُ على كتفها لترتقي مهداً للأنبياء وأرضاً للحضارات القديمة، باتت مدينة السلام وزهرة المدائن بمآذنها وقبابها وأجراس كنائسها وأسوارها وأبوابها العريقة.. على هذه الأرض المباركة شهدت الحضارات بدايات خلقها ووهج نجمها وسمو ثقافاتها ببعدها الديني والروحاني والإنساني، فيما تتجلى العبادة بمساجدها وكنائسها بأعلى معانيها وترتفع القيم إلى سقف سمائها..ولأنها تمتلك كل هذه المواصفات صمدت في وجه الريح وقاومت ببسالة على مرّ التاريخ أربعة وعشرين محاولة تدمير، لكنها صعدت إلى سمائنا كطائر فينيق أسطوري لا يزال يجدد روحه وأجنحته رغم بشاعة الاحتراق والحصار.. وكل محاولات تغيير هويتها وملامحها.
منذ سنوات طويلة تتعرض المدينة المقدسة إلى حملة منظمة وواسعة لتغيير هويتها الثقافية العربية ووجهها الحضاري والتاريخي والتراثي الاسلامي والمسيحي، من خلال سن القوانين العسكرية وتنفيذ إجراءات احتلالية تستهدف تهميش الوجود الفلسطيني في المدينة، ومحاولة فرض الأمر الواقع الإسرائيلي عليها.
وقد تعددت أوجه وإجراءات عملية تطهير عرقي يوظفها الاحتلال من أجل تغيير التركيبة السكانية للمدينة وصبغها بالطابع اليهودي، فقد صادرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي آلاف الدونمات المحيطة بمدينة القدس، وأقامت عليها عددا من المستوطنات الكبيرة، كما بنت مئات الوحدات الاستيطانية داخل المدينة نفسها، وسحبت عدداً كبيراً من هويات المواطنين الفلسطينيين من سكان المدينة، في سياق إجراءات مبيتة تنطوي على فرض القوانين التعسفية للتضييق على حياتهم وإجبارهم على العيش خارجها، كما قامت ببناء الجدار العنصري حولها في محاولة لخنقها وعزلها عن محيطها الفلسطيني، وكذلك إقامة نقاط التفتيش العسكرية لعزل الأحياء عن بعضها. ونظم الاحتلال حملة اعتداءات على التراث الثقافي استهدفت الحرم القدسي الشريف، عبر الحفريات التي تقوم بها تحت الحرم وحوله، بحجة البحث والتنقيب عن الهيكل والآثار اليهودية وحجج وهمية أخرى، تهدف في مجملها للسيطرة على موقع القدس واسكات التاريخ والثقافة. وقد تجلى هذا الهدف بوضوح لدى قيام دولة الاحتلال بمحاولة فاشلة لتسجيل مواقع تاريخية في القدس كمواقع إسرائيلية على لائحة التراث العالمي لدى منظمة اليونسكو، رغم أن المنظمة الثقافية الدولية قامت بتسجيل المدينة التاريخية على لائحة التراث العالمي كموقع عربي منذ العام 1981، وأدرجتها أيضاً على لائحة التراث العالمي المهدد بالخطر منذ العام 1982.
————————–
العواصم الثقافية
أُطلقت فكرة العواصم الثقافية من المؤتمر العالمي للسياسات الثقافية الذي أقامته الأمم المتحدة في المكسيك العام 1982، والذي أُقرّ فيه برنامج العقد العالمي للتنمية الثقافية (1988-1997)، داعياً في فلسفته على ضرورة إجراء حوار ثقافي بين الشعوب يحترم مقومات الهوية الثقافية الوطنية ويراعي التنوع بين الحضارات على أساس وحدة القيم الجوهرية الانسانية.
ومن أبرز ثمار هذا العقد أعتماد برنامج العواصم الثقافية الإقليمية خلال اجتماع اللجنة الدولية الحكومية للعقد العالمي للتنمية الثقافية في دورتها الرابعة في باريس العام 1994. وتبنت المجموعة العربية في اليونسكو العام 1995 مشروع إطلاق عاصمة ثقافية عربية بدءاً من القاهرة (1996) مروراً بتونس (1997) الشارقة (1998) بيروت (1999) الرياض (2000) الكويت (2001) عمان (2002) الرباط (2003) صنعاء (2004) الخرطوم (2005) مسقط (2006) الجزائر (2007) دمشق (2008) ومن ثم القدس العام 2009.
————————–
الأهداف الإستراتيجية العامة للاحتفالية
1. إعادة الصدارة لمدينة القدس بقيمتها الثقافية وبعدها الحضاري التاريخي والديني وحماية معالمها التاريخية والروحية بما يعزز هويتها الثقافية العربية.
2. تعزيز صمود المواطنين المقدسيين ثقافياً وتربوياً واجتماعياً واعلامياً واقتصادياً، المساهمة في تخفيف معاناة مواطني المدينة المقدسة من خلال إيجاد فرص عمل للأيدي العاملة فيها.
3. تفعيل الحراك الثقافي في القدس ومحيطها داخل وخارج الوطن.
4. تأهيل بنى تحتية مناسبة للاحتفاء بالقدس عاصمة الثقافية العربية.
5. توسيع وتعميق دائرة التضامن العربي والدولي للحفاظ على عروبة القدس.
6. كسر العزلة الثقافية التي تعيشها المدينة عن واقعها العربي الطبيعي بفعل ممارسات الاحتلال.
7. المساهمة في التخفيف من المشاكل الاجتماعية التي يعاني منها المجتمع الفلسطيني داخل مدينة القدس.
8. دعم البرامج والنشاطات والفعاليات الثقافية التي سيتم تنفيذها من أجل تأكيد هوية القدس العربية.
9. دعوة الدول العربية لتنفيذ نشاطات وفعاليات ثقافية في عواصمها لتعزيز الهوية الثقافية العربية لمدينة القدس.
10. تنفيذ حملة عالمية بالتنسيق مع الهيئات الدولية والاقليمية وحركة التضامن مع الشعب الفلسطيني من أجل فك الحصار وتعزيز الهوية العربية للقدس حضارة وتاريخاً وأصالة.
————————–
الرؤيا العامة للاحتفاء بالقدس عاصمة الثقافة العربية 2009
الإحتفاء بمدينة القدس عاصمة للثقافة العربية للعام 2009 على المستوى العربي والدولي يأتي تأكيدا على أنها جزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ العام 1967، وتكريسا لبعدها السياسي كعاصمة للدولة الفلسطينية المستقلة ومكانتها في الوجدان الديني والإنساني، وتجذيرا لهويتها الثقافية العربية، ودعما للوجود الفلسطيني وصموده فيها، وتصديا لإجراءات الاحتلال الإسرائيلي، وتعزيزا للشعور بالانتماء الوطني والعربي تجاه هوية ثقافية عربية موحدة.
———————-
الخطة التنفيذية
بنيت الخطة التنفيذية على الأسس والقواعد التالية:
1. تخصيص الجزء الأكبر من الميزانية المعدة للاحتفاء بهذه المناسبة، وكذلك الاعتمادات المالية العربية لدعم مشاريع البنية التحتية الثقافية في مدينة القدس.
2. دعم مشاريع البنية التحتية للمؤسسات في داخل مدينة القدس لتأهيلها فنيا، وذلك لتمكينها من تنفيذ البرامج والنشاطات الخاصة بالقدس داخل المدينة.
3. أهمية مشاركة كل دولة عربية شقيقة بتبني مشروعا خاصا بالبنية التحتية وآخر ثقافي بمدينة القدس، على أن يسجل هذان المشروعان باسم عاصمتها في القدس.
4. تنفيذ المشهد الاحتفالي من برامج وفعاليات ونشاطات ثقافية على مستوى الأراضي الفلسطينية بما فيها مدينة القدس، وتشمل أيضاً المخيمات الفلسطينية كافة داخل وخارج فلسطين.
5. اقامة أسابيع ثقافية فلسطينية في العواصم العربية بالتنسيق والتعاون مع الدول العربية والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم.
6. تنفيذ فعاليات ثقافية تبرز المخزون الثقافي والحضاري لمدينة القدس في العواصم الأوروبية والعالم.
http://www.facebook.com/group.php?gid=34880274711
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : اخبار فلسطين | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























