التحرير الصحفي» الحلقة الأولى :مقدمه فى فنون التحرير الصحفى

تموز 30th, 2008 كتبها شبكه الصحافه نشر في , »التحرير الصحفي»

أو المؤسسة الإعلامية ويشمل رئيس مجلس الإدارة والإدارات التابعة له من إدارة إعلانات، ووحدة شئون عاملين، وإدارة الحسابات والمخازن ، وإدارة السيارات، ووحدة التوزيع والمرتجعات ، وموظفين الأمن والحراسة ، والسعاه وغيرهم.
أما القسم التحريرى فهو يشمل رئيس التحرير
الذى ُيعد وفق القانون المسئول عن كل ما يتم نشره من موضوعات وأخبار على صفحات الجريدة أو المجلة التى يرأس تحريرها، وبالتالى فهو يحاسب عن كل ما يتم نشره فى الصحيفة التى يترأس تحريرها من ناحية، ومعه كاتب الخبر أو الموضوع أو المقال من ناحية أخرى، ويعاون رئيس التحرير جهاز تحريرى كامل يضم نواب رئيس التحرير، ومدير التحرير ورؤساء الأقسام والمحررين الصحفيين بأقسام الصحيفة المختلفة، وهذه المهمة لا علاقة لها بكل ما يتصل بمهام الإدارة داخل الصحيفة أو المؤسسة .
أما القسم الفنى فيتمثل فى السكرتارية الفنية وهم القائمين على إخراج وتنفيذ صفحات الجريدة والاطمئنان على الأفلام قبل إعداد الزنكات ثم عمليتى الطباعة بجانب المصورين ومهندسى الطباعة، حيث يقوم هذا القسم بكل ما هو فنى داخل الصحيفة ولا علاقة له بالنواحى الإدارية أو التحريرية.
ومن هذا التصنيف يتضح أن القسم التحريري يمثل العمود الفقرى فى أى عملية صحفية أو إعلامية ، حيث لا توجد صحيفة دون أن يقوم على إعدادها مجموعة من المحررين الصحفيين فهم يقومون على جمع المادة الصحفية من مصادرها المختلفة ثم تسليمها إلى رئيس القسم التابعين له ، وبعد ذلك يختار منها ما يشاء، ويؤجل منها ما يشاء أيضاً، وبعض الموضوعات قد يتم استبعادها لعدم صلاحيتها للنشر، أو أن مضمونها لا يتفق وسياسة تحرير الصحيفة، أو خبر أو موضوع لا يرتقى إلى النشر حيث يوجد للنشر ما هو أفضل وأحسن. فن التحرير الصحفى:
تشير معاجم اللغة إلى أن “تحرير الشيء” أى كتابته ، ومعنى التحرير أى الكتابة، ويقولون تحرير صحفى يعنى الكتابة فى الصحفية، والمعنى فن الكتابة للصحف، حيث أنه باستطاعة أى إنسان أن يكتب ويحرر موضوعات ، ولكن ليس كل ما تم تحريره أو كتابته يصلح للعمل الصحفى .
ومن هنا يمكن تعريف التحرير الصحفى على أنه: فن نقل الوقائع والأحداث المهمة على صفحات الجريدة ، حيث لا ترصد الصحف إلا كل ما هو مهم ومثير ويترجم الأحداث اليومية بصورة أقرب إلى الموضوعية ، على الرغم من أن الموضوعية ُتعد من القيم النسبية فى الكتابة للصحف والمجلات ، فليست فى تحرير الصحف أخبار أو موضوعات يتم تحريرها بموضوعية كاملة ، دون حذف أو إضافة بعيداً عن تدخلات المحرر الصحفى نفسه ، أو رئيس القسم المباشر التابع له المحرر الصحفى ، أو حتى السياسة التحريرية والتى تمثل مجموعة المبادىء والقيم والقوانين والتشريعات التى تحكم عملية الكتابة لكل العاملين بالصحيفة بما فيهم رئيس التحرير نفسه، وُكتاب المقالات الذين تستعين بهم الصحيفة ضمن أبوابها المختلفة .
وعلى هذا فإن علم التحرير الصحفى يقوم أساساً على فن صناعة الكلمة والقدرة على صياغتها واختيار أفضل الكلمات والألفاظ الأقرب إلى التعبير الصحيح عن الحدث أو الواقعة التى يرصدها المحرر الصحفى .
وبالتالى فإن الكلمة التى نصف بها قطاً غير الكلمة التى نصف بها أسداً، كما أن الكلمة التى تنقل وقائع مباراة لكرة القدم من ملعب رياضى بالقاهرة ، غير الكلمة التى تنقل وقائع حريق قطار ، أو إنهيار عمارة سكنية ، أو غرق سفينة ركاب فى البحر ، أو سقوط طائرة بكل من فيها فى المحيط . ومن هنا فإن الكلمات التى تم توظيفها واستخدامها فى الأخبار والموضوعات التى أعقبت حصول الفريق المصرى لكرة القدم على كأس الأمم الإفريقية بعد فوزه على ساحل العاج فى المباراة النهائية بإستاد القاهرة ، ليست هى بطبيعة الحال مثل الكلمات والعبارات التى عبرت عن غرق العبارة المصرية (السلام 98) وهى على بُعد ساعة من ميناء سفاجا ؛ مع أن الحدثين كانا فى فترة زمنية واحدة، فما تم كتابته عن العبارة المصرية الغارقة بكل من فيها من مواساه وحزن على ضحايا الركاب المفقودين ، وحسرة وألم أهليهم وذويهم ، والعمل على سرعة صرف التعويضات (150 ألف جنيه لكل متوفى) و(15 ألف لكل ناجى) كان يقابل هذا كله أزمة المنتخب القومى مع الفرق الإفريقية ، واستعدادات المنتخب المصرى لساحل العاج ، وأزمة أحمد حسام (ميدو) مع المدرب حسن شحاتة بعد رفضه الخروج من مباراة السنغال ، وربما نسى الناس مأساة العبارة المصرية ومن كانوا عليها وأصبح الحديث عن رد فعل (ميدو) غير اللائق مع المدرب حسن شحاتة.
ومن هنا يمكن القول أن الإعلام عموماً (صحافة – إذاعة – تليفزيون) لعب دوراً مهماً عندما قام بنشر وبث قيماً وموضوعات من شأنها أن تخفف من حجم الكارثة أو الواقعة التى كانت مسيطرة على عقول واهتمامات الشعب بكاملة، وبالتالى فإن الصحف تتنافس فيما بينها بمقدار ما تتميز الصحف عن نظيراتها فى تحرير موادها الصحفية، فليس معنى أن تزداد مبيعات صحيفة وتحقق رواجاً بالسوق أنها أفضل من غيرها ، ولو تم الأخذ بهذا المعيار لقلنا أن جريدة (النبأ) المستقلة كانت تحقق فى يوم ما توزيعاً فاق كل الصحف القومية والحزبية ، كما أن جريدة (الدستور) استطاعت فى أعدادها الأولى بعد عودتها أن تحقق توزيعاً لم يحدث من قبل، إلا أنه وبعد أن أصبحت جريدة يومية هبط توزيعها إلى معدل يجعلها من الصحف التى يقبل عليها القراء بجانب نسب تكاد تكون متفاوته مع صحف أخرى مثل (المصرى اليوم – الوفد - العربى – وصوت الأمة – والأسبوع – والميدان – والجمهورية الأسبوعى – وأخبار اليوم – وأهرام الجمعة).
ورغم أن الخبر هو الخبر، والمعلومة بكل تفاصيلها تتناولها كل الصحف وتضعها ضمن أولويات النشر لديها ، إلا أن صياغة المعلومة ذاتها قد يختلف من صحيفة لأخرى، كما يختلف من محرر لآخر وفى الصحيفة الواحدة ؛ وبالتالى فالقيم التى يحملها الخبر أو المعلومة الجديدة يعاد ترتيب ألفاظها ومضمونها لتتفق مع سياسة تحرير كل صحيفة من الصحف التى فى طريقها لنشر الحدث أو الواقعة أو المعلومة .
كما أن قيم الخبر ذاته قد يختلف من وسيلة لأخرى ، فالإذاعة مثلاً لابد أن يرتكز تفوقها فى عملها ونقلها للأحداث والوقائع على دقة تحرير مادتها الإعلامية قبل إذاعتها، حيث يقوم المذيع قبل الحديث أمام الميكرفون بإعداد النص وتجهيزه والتأكد من مخارج الحروف والألفاظ لديه حتى يتأكد من سلامة النطق الجيد قبل إذاعتها على الجمهور بلا أخطاء.
أما تحرير الخبر التليفزيونى فيكاد يختلف حيث أنه وعلى الرغم من قيمة الحدث أو المعلومة وسرعة نقلها للجمهور فى التو واللحظة ، إلا أن الجانب المصور يصبح هو المهم مع المادة التحريرية المعبرة عن الحدث أو الواقعة، حيث يغلب الجانب المصور على الجانب التحريرى ، وبالتالى فالمذيع التليفزيونى يميل إلى اختيار الكلمات التى تعطى المضمون بسرعة ، حيث يتم اختصار كلمات الحدث ليكون دور الكاميرا هو المهم، فالجمهور الذى عرف بغرق العبارة المصرية بالبحر الأحمر لا يحتاج إلى كلمات تعبيراً عن الحدث بأكثر ما هو فى حاجة إلى رؤية ما يتم من عمليات إنقاذ لركاب العبارة الذين تم انتشالهم قبل أن تلتهمهم الأسماك المتوحشة بالبحر، وذلك وفق الرؤية التى تؤكد أن الصورة قد تعوض القارئ عن الكثير من الكلمات والمعانى ، هذا بالنسبة للصورة الصماء، فما هو الحال لو كانت الصورة متحركة وتدور الكاميرا فى جوانب المكان لتنقل بكل التفاصيل ما يحدث دون حجب للمعلومات المتداول

المزيد


التحرير الصحفي»الحلقة الثانية في التحرير الصحفى

تموز 30th, 2008 كتبها شبكه الصحافه نشر في , »التحرير الصحفي»

الآتى:
(1) سياسة الصحيفة وتوجهها الفكرى والأيديولوجي.
(2) طبيعة النظام السياسى والاجتماعي السائد فى المجتمع.
(3) الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية فى المجتمع.
(4) المحررين الصحفيين داخل الأقسام الصحفية بالجريدة.
(5) المصادر الصحفية وطبيعة الحصول على القصة الخبرية.
أولاً : سياسة الصحيفة:
الثابت أن سياسة الصحيفة يتم وضعها قبل صدورها، وبالتحديد عند تأسيسها حيث يتم تحديد الخط الفكرى والسياسى الذى تقوم عليه الصحيفة، ثم يتم الحفاظ على هذه السياسة لسنوات طويلة، حيث تتم عملية انتقاء الأخبار والموضوعات وفق الرؤية التى تتضمن سياسة الصحيفة.
وقد يتم تعديل السياسة التحريرية للصحيفة بعد مدة زمنية طويلة من خلال اجتماعات دورية بين الإدارة والمحررين الصحفيين العاملين بالصحيفة، ويتم فى نهاية هذه الاجتماعات مناقشة الخطة الجديدة للصحيفة وطبيعة تغطية الأحداث المختلفة والموقف الملائم الذى يجب أن تتخذه الجريدة، وتعبر عنه حيال القضايا المطروحة على الساحة، والوقوف على طبيعة القصور الذى كان فى المرحلة السابقة قبل اتخاذ القرار بتعديل السياسة التحريرية للصحيفة، والتى تخضع هى الأخرى لعدد من المؤثرات هى:
(1) شخصية رئيس التحرير.
(2) الطابع المميز للصحيفة.
(3) احتياجات القراء.
(4) تمويل الصحيفة.
(5) الضغوط الاجتماعية.
(6) القوانين الصحفية.
(7) الولاء الوطنى.
(8) دورية الصحيفة.
(1) شخصية رئيس التحرير:
تؤثر شخصية رئيس التحرير فى طبيعة المادة الصحفية المنشورة بصفحات الجريدة، حيث يتحكم رئيس التحرير فى الأخبار والموضوعات المجازة للنشر من عدمه. وقد يميل رئيس تحرير لصحيفة ما إلى تفضيل الجانب الخبرى عن المواد التفسيرية والتحليلية، وقد يفضل آخر المواد التى تميل إلى السرد والتفاصيل عن المادة الخبرية، حيث أن لكل رئيس تحرير رؤيته فى ذلك، وإن كان هذا التوجه لا يخرج عن السياسة العامة للصحيفة، وبالتالى فقد يحقق جورنال نسبة توزيع أعلى فى فترة رئاسة تحرير شخصية معينة، تهبط هذه النسبة إذا ما تم تبديله برئيس تحرير آخر، بغض النظر عن الصحيفة وهل هى أكثر ميلاً للنظام السياسى للدولة، أم تختلف فى رؤيتها عن رؤية السلطة الحاكمة.
وعلى سبيل المثال فقد أكدت شركات التوزيع مدى ما كان يحققه الأهرام اليومى فترة رئاسة الأستاذ محمد حسنين هيكل له من حيث التوزيع اليومى للنسخ، والهبوط الذى أصابها بعد أن تنحى ن رئاسة تحريرها، فى حين قد لا تتأثر صحيفة بالتغير الذى قد يطرأ على رئاسة التحرير لها مثل جريدة أخبار اليوم بعد أن ترك الأستاذ إبراهيم سعدة رئاسة تحريرها، وتولى الأستاذ ممتاز القط رئاسة تحريرها حيث أن نسبة التوزيع تكاد تكون ثابتة، بجانب أن سياسة الصحيفة لم تتغير بعد خروج رئيس تحرير وتولى آخر مكانه، وهذا ما حدث كذلك بالنسبة لمحمد على إبراهيم عندما تولى رئاسة تحرير جريدة الجمهورية بعد أن ترك سمير رجب رئاسة تحريرها.
كما يؤثر رئيس التحرير كذلك على طبيعة المعالجة الصحفية من حيث الجدية والاتزان، أو من حيث الإثارة ونشر الفضائح، ويلاحظ أن مجلة(روزاليوسف) كانت تحقق نسبة توزيع مرتفعة عن وضعها الحالى وقت أن كان عادل حمودة نائب رئيس التحرير والقائم بعمل رئيس تحريرها مسئولاً عن سياستها، واستمرت فى الهبوط فترة تولى محمد عبد المنعم رئاسة تحريرها، كما لم ينجح مجموعة الشباب الذين تولوا إدارة وتحرير المؤسسة فى إيقاف هذا التراجع مما دفعهم إلى إصدار صحيفة يومية بنفس الاسم (روزاليوسف) تصدر يومياً عدا يوم السبت لتفسح المجال واسعاً أمام مجلة روزاليوسف الأسبوعية التى تصدر يوم السبت بانتظام.
وعلى هذا يمكن القول أن شخصية رئيس التحرير تلعب دوراً مهماً فى طبيعة المادة المنشورة بالصحيفة من ناحية، واتجاه المضمون بالصفحات من ناحية أخرى فى إطار السياسة العامة للصحيفة.
فالدور المهيمن الذى يلعبه رئيس التحرير فى الصحيفة قد يتوقف عليه مدى ما تحققه الصحيفة من عائدات التوزيع الأمر الذى ينعكس بالإيجاب على كل العاملين بالصحيفة.
(2) الطابع المميز:
تتسم كل صحيفة بطابع تحريرى وإخراجى مميز، وينعكس لك على معالجاتها للقضايا والموضوعات المنشورة بصفحاتها فهناك الصحف المحافظة أو الرسمية، وهناك الصحف المعتدلة التى تميل إلى الاتزان فى المدح والنقد، وأخرى تميل إلى الاتجاه الشعبى واللعب على أوتار الغرائز وتعيش على الشائعات والفضائح لكبار السياسيين ونجوم المجتمع، وكل هذه الصحف ترى فى طابعها أنها مميزة عن غيرها، وتلتزم وتتمسك بهذا الميل لفترات زمنية طويلة، فالصحف المصرية على سبيل المثال تتضمن التوجهات المشار إليها سلفاً، حيث أن هناك الصحف المحافظة (كالأهرام –والأخبار – والجمهورية – وروزاليوسف – ورأى الشعب – والسياسى المصرى). أما الصحف المعتدلة فيمثلها (الأسبوع، المصرى اليوم) بينما الصحف الشعبية فالأقرب لهذا النموذج (النبأ – الأنباء الدولية- الميدان – الخميس)، أما الصحف المعارضة التى تميل إلى نقد الحكومة والنظام السياسى كله (العربى الناصرى – الوفد – الأهالى – الدستور – صوت الأمة، والفجر). (3) احتياجات القراء:
ترى كل الصحف أنها تقوم على خدمة القراء، أو قطاع كبير من الجمهور، باعتبار أن القارئ هو المستهلك الأول للصحيفة وبالتالى ترتفع نسبة التوزيع بما يعود على الصحيفة بالربح والفائدة، لذلك تسعى غالبية الصحف إلى إعداد استطلاعات للقراء للوقوف على طبيعة المواد الصحفية التى يرغبون فى متابعتها، ورأيهم فيما يتم تقديمه، ومن هنا فإن جانب كبير من سياسة تحرير الصحيفة يتحدد فى ضوء احتياجات القراء من منطلق أنها صدرت لإشباع احتياجاتهم فى نواحى معينة لا يجدونها فى الصحف الأخرى.
(4) تمويل الصحيفة:
الصحيفة فى الأساس مشروع تجارى الهدف منها تحقيق عائد ربح من شأنه أن يطور من شكل الصحيفة والتوسع فى الصفحات لخدمة توجه معين، وبالتالى فالمشروع إن لم يحقق ربحاً نتيجة عملية التوزيع فإنه قد يتوقف بعض الوقت لمراجعة السياسة التحريرية المعمول بها فى السابق.
وقد لا تتأثر الصحف المملوكة للدولة بذلك نظراً لكون الحكومة تقوم بالإنفاق على هذه الصحف بغض النظر عن العائد الوارد منها وبالتالى فإن الصحف الحزبية والمستقلة إن لم تحقق ربحاً فإنها قد تتوقف وعلى هذا يصبح ولائها لمجموعة من المعلنين وبالتالى فالصحيفة بسياسة تحريرها يتم تطويعها لخدمة أهداف وتوجهات ومصالح الجهة التى تقوم على تمويل الصحيفة. (5) الضغوط الاجتماعية:
يوجد فى كل مجتمع جماعات ذات مصالح متباينة، تتنوع فى ميولها ما بين الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والثقافية، حيث يتم مراعاة نفوذ هذه الجماعات عند وضع السياسة العامة للصحيفة، فهناك الصفوة السياسية التى تتحكم فى مقاليد الحكم والإدارة فى المجتمع، وكذلك جماعة رجال الأعمال، وأصحاب الاستثمارات الضخمة والاحتكارات الكبرى، والجماعات الدينية وغيرها، حيث تجد الصحيفة نفسها أمام طرح رؤية جماعة معينة باعتبارها صاحبة النفوذ الأقوى، فضلاً عن أن تباين هذه الجماعات من شأنه يفرض معالجات معينة بما يخدم مصالح الجماعة الأقوى. وعلى سبيل المثال فقد اضطرت جريدة الحياة البيروتية إلى الهجرة إلى لندن بعد تزايد الصراع الطائفى فى لبنان، بجانب هجرة العديد من الصحف العربية الأخرى لتعاود الصدور من الخارج بعد تعقب محرريها والاعتداء عليهم وعلى المقرات والمطابع الخاصة بها مثل جريدة (العرب الدولية – والقدس العربى) وهجرة الصحف الكويتية عند اقتحام قوات صدام حسين الكويت والاستيلاء على مقرات الصحف ومطابعها.
(6) القوانين والتشريعات الصحفية:
ينص القانون على فرض عقوبة على رئيس تحرير الصحيفة مع المحرر الصحفى الذى يعمل بذات الصحيفة عند التورط فى نشر خبر أو موضوع يحمل معانى الإساءة والسب والقذف لمسئول أو شخصية عامة، كما ينص على ضرورة البعد عن الموضوعات التى من شأنها إشعال نار الفتنة الطائفية بين طوائف المجتمع، أو نشر الجلسات السرية لمجلس الشعب، أو نشر الأخبار التى تخص الجيش والعتاد الحربى للدولة ما لم يكن هناك إذن من الأمن الحربى فضلاً عن ضرورة البعد عن الموضوعات التى تميل إلى الرذيلة وتهدم القيم والتقاليد التى تعد من أصول المجتمع.
وعلى هذا فإن الهدف من وراء القوانين والتشريعات التى يصدق عليها مجلس الشعب ويتم مناقشتها فى نقابة الصحفيين هو تنظيم الممارسة الصحفية فى ضوء المستجدات التى تطرأ على المجتمع والتى لم تكن مطروحة فى التشريعات والقوانين التى سبق العمل بها. (7) الولاء الوطنى:
تميل كل الصحف إلى أن تقوم بوصف نفسها على أنها صحيفة قومية بغض النظر عن التوجه الفكرى الذى تقوم على أساسه.
بيد أن هناك ثوابت قد تتفق عليها كل الصحف بغض النظر عن توجهها والجهة التى تقوم على تمويلها مثل المناسبات الدينية القومية التى تحتفل بها كل فئات الشعب مثل انتصار أكتوبر ورؤية هلال رمضان، ومساندة النظام السياسى عندما يتعرض للنقد من أنظمة أخرى، أو نشر ما يسيء إلى الوطن عن طريق منظمات أو جماعات خارجية، ولعل ذلك كان ملحوظاً عندما رفضت مصر التوقيع على معاهدة نشر الأسلحة النووية ما لم توقع إسرائيل على هذه المعاهدة، فضلاً عن وقوف الصحف المصرية والعربية بل والتى تصدر فى الخارج ضد الصحف الأوربية التى تسئ إلى الإسلام والنبى محمد ()، حيث حرك هذا السلوك كل الصحف بما فيها اليسارية والعلمانية إلى الدفاع عن رسول الله، والمطالبة بأن تتوقف حدود حرية الرأى والتعبير عن الأديان باعتبارها مقدسات لا يجب المساس بها أو التعرض لها بأى لون من ألوان الإساءة. (8) دورية الصحيفة:
تعد دورية الصحيفة (توقيت صدورها) من العوامل المؤثرة فى عملية التحرير الصحفى لأى صحيفة، وعليه تختلف طبيعة الموضوعات والأخبار المنشورة بالصحيفة ذاتها، حيث توجد الصحف اليومية، وهناك الصحف والمجلات الأسبوعية، وكذلك المجلات الشهرية والربع سنوية، وكل نوعية من هذه الصحف لها طابعها التحريرى المميز، حيث الاختلاف فى المعالجة وطبيعة التناول، أو التغطية التحريرية، حيث تتباين الأشكال أو القوالب المستخدمة، وأسلوب التعبير والألفاظ، إذ أن لكل تعبير ولفظ موقعه وموضعه، فالصحف اليومية يحكمها عامل الوقت والتسابق مع عنصر الزمن حتى تصدر الصحيفة فى ميعادها دون أن تتوقف عن الصدور يوماً واحداً، وعليه تميل هذه النوعية من الصحف إلى الإحاطة الخبرية السريعة بالأحداث المختلفة، وقد تميل إلى السرد ونشر التفاصيل فى صفحات الرأى والأعداد الأسبوعية التى تصدر عن الصحيفة اليومية مرة فى الأسبوع، كما تتجه الصحف الأسبوعية إلى نشر الوقائع والتفاصيل والأخبار التى وقعت على مدار الأسبوع السابق لصدورها، على العكس منهما تماماً تأتى المجلات الشهرية التى تتجه إلى نشر الموضوعات والملفات للموضوعات المطروحة خلال الشهر السابق لصدورها وطرح وجهات النظر المختلفة فيها، وعليه فإن الصحف والمجلات يحكم مضمونها وشكلها الإخراجى طبيعة المادة وتوقيت صدورها، فالصيغة التى تصدر يومياً تختلف عن الصيغة التى تصدر أسبوعياً أو شهرياً، أو نصف سنوياً.
وإجمالاً يمكن القول أن لكل صحيفة سياسية تحريرية تميزها عن غيرها من الصحف التى تصدر معها فى مجتمع واحد، حيث يقصد بها مجموعة المبادئ والقواعد التى تلتزم بها الصحيفة وتسير عليها عند تناولها للأخبار والموضوعات والأحداث المختلفة، بما يعنى إضفاء وجهة نظر الصحيفة فى كل ما ينشر فى صفحاتها من مواد تحريرية، بما فى ذلك أسلوب معالجتها للقضايا والمشكلات التى تحدث فى المجتمع، ومدى ميلها إلى الإثارة أو الاعتدال والتوازن فى العرض والتناول، حيث يصبح على المحرر الصحفى إيذاء هذه السياسة أن يلتزم بما عليها، وبالتالى تكون كل هذه المبادئ والقواعد محل انتباه المحرر الصحفى بالجريدة، وهى فى الغالب غير مكتوبة وتأتى من خلال الممارسة الصحفية وتغطية الأحداث والموضوعات بالصورة التقليدية، عندئذ يتم التوجيه بالطرق غير المباشرة إلى طبيعة الحصول على المادة الصحفية، ونوعية المادة المراد الحصول عليها، وطريقة صياغتها، وأسلوب التعبير الصحيح عن المضمون الذى حصل عليه. ثانياً : طبيعة النظام السياسى والاجتماعى السائد فى المجتمع:
الثابت أن لكل مجتمع من المجتمعات نظامه السياسى، وأهدافه التى يسعى إلى تحقيقها، وتترجم هذه الأهداف إلى مجموعة من السياسات والإجراءات التنفيذية التى تستهدف معالجة ما يواجه المجتمع من قضايا ومشكلات، وتحديات داخلية وخارجية بما يعنى خضوع المؤسسات الصحفية لهذه التوجهات باعتبارها من الوسائل التى يعتمد عليها النظام السياسى فى الترويج لأفكاره، فمن ناحية يحدد النظام السياسى نمط ملكية المؤسسة الصحفية وأساليب إدارتها، ويفرض الأيديولوجية التى تعمل الصحافة فى إطارها، ويحدد لها الوظائف والمهام التى تؤديها فى المجتمع فى الوقت الذى يصبح فيه البناء السياسى والاجتماعى مصدراً مهماً من مصادر المعلومات التى تعتمد عليها الصحافة فى استقاء المعلومات والبيانات وبالتالى فإن هذا البناء يؤثر بصورة مباشرة على نوعية ما يطرح من معالجات بالنسبة لمختلف القضايا والمشكلات التى يتعرض لها المجتمع، فضلاً عن أن العديد من الأنظمة العربية أفسحت مجالاً أوسع لصحفها بأن تتناول القضايا التى كان يحظر تناولها من قبل مثل نقد الحكومات وسلوكيات وتجاوزات المسئولين، بما يعنى المشاركة فى إصلاح النظام السياسى السائد. ثالثاً : الأوضاع السياسية والاقتصادية فى المجتمع: يؤثر الوضع الاقتصادى والاجتماعى لفئات المجتمع على تداول ونقل المعلومات، فالمجتمع الذى يعانى غالبيته من الفقر والأمية من شأنه أن يؤثر سلباً على توزيع الصحف، وعدم الاستفادة الكاملة من المضامين الصحفية المقدمة، بجانب أن العامل الاقتصادى قد يدفع القراء كذلك إلى عدم شراء الصحيفة التى يرغبون فى شرائها، فقلة الدخول، وتزايد البطالة وتدنى الأحوال المعيشية تؤدى بغالبية أفراد المجتمع إلى تفضيل البحث عن قوت يومه عن قراءة صحيفة، أو حتى الانتباه إلى ما يقال من تصريحات بصفحاتها. ومن هنا فالظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية تؤثر على إنتاج وتحرير المواد الإعلامية المثارة عبر أجهزة الإعلام كما يلعب الوضع الثقافى والقيم السائدة فى المجتمع دوراً لا يقل أهميته عن الجوانب السابقة حيث قد تقف التقاليد حجر عثرة ضد أى استفادة حقيقية من المضامين الإعلامية المقدمة بل قد يتدافعون لوقف تغلغلها وسط التجمعات السكانية، وبالتالى قد لا يستطيع المحرر الصحفى الحصول على بيانات أو معلومات من هذه التجمعات المغلقة فيلجأ إلى أسلوب التخمين والتكهن بما يمكن أن يقوله هؤلاء الناس لو حقاً تكلموا.
رابعًاً : المحررين الصحفيين:
وهم يمثلون العنصر البشرى فى العملية الصحفية، وهم مجموعة الصحفيين العاملين بالصحيفة، حيث تخضع عملية الحصول على الأخبار وصياغتها إلى ثقافة كلٍ منهم وكفاءتهم المهنية والخلقية الاجتماعية التى أثرت فى توجهاتهم وسلوكياتهم، فهم يقومون على انتقاء قيماً مع

المزيد


»التحرير الصحفي»الحلقة الرابعة: ماهي تصنيفات الخبر الصحفى؟

تموز 29th, 2008 كتبها شبكه الصحافه نشر في , »التحرير الصحفي»

أين Where
متى When
كيف How
ومع تقليدية هذه التساؤلات، وأن البعض من أساتذة الإعلام يرى أهميتها فى الدراسات الأكاديمية فى الوقت الذى يرى فيه عدداً كبيراً من كبار الممارسين لمهنة العمل الصحفى أن هذه التساؤلات لم يعد لها القيمة التى كانت عليها قديماً حيث أن معايير صياغة الخبر اختلفت، وأن القوالب الصحفية لم تعد هى الأخرى مناسبة للشكل الخبرى الذى عليه المعلومات فى القرن الحادى والعشرين، فالمعلومة إذا اكتملت تصبح الحاجة معدمة بالنسبة لهذه التساؤلات.
وإن كان الباحث يرى ضرورة أن يكون هناك على الأقل إجابة عن أربعة تساؤلات فقط فى المعلومة حتى يكون لها صفة التمام والكمال هذه التساؤلات هى (من – ماذا – متى – أين) عدا ذلك فقد يكون من باب المتابعة الخبرية الكاملة، والبحث عن لماذا كان الحادث أو الواقعة، وكيف حدث؟؟ ومن هنا فإن الخبر الصحفى قد يكتفى بمعلومة يتم نشرها، هى فى الأساس معلومة لا تحتاج إلى متابعة خبرية، وإنما يأتى النشر بنهاية المعلومة، مثل قيام مسئول بالحكومة بافتتاح أحد المصانع أو المواقع الإنتاجية، وأن بيانات الخبر جاءت من أن المسئول جاء لموقع الإنتاج وافتتح المصنع، وأن التكلفة تراوحت حتى افتتاحه عدداً من الملايين وأن المصنع من شأنه أن يوفر أكثر من (1500) فرصة عمل لمهندسين وفنيين وعمال.
عند هذا قد لا يحتاج القارئ إلى معلومات أخرى، إلا فى حالة أن تشتعل النيران فى المصنع بعد انصراف المسئول ومرافقيه عند هذا تصبح متابعة الحدث واجبة والبحث عن لماذا حدث الحريق وكيف ومن المتسبب فى ذلك، وقد ينتهى الخبر بتصريح لمدير المصنع بأن الماس الكهربى كان وراء الحريق، وقد تقوم بعض الصحف فى البحث عن الأسباب الحقيقية للحدث فتلجأ لعدد من التحقيقات الصحفية مع العناصر المشاركة فى الحدث لمعرفة خلفيات الحدث وإحاطة القراء بكل التساؤلات التى قد يحتاج إليها القارئ.
ومن هنا فقد تكون المعلومة بسيطة، وتنتهى مع نهاية الحدث، وقد لا تكون بسيطة وتحتاج إلى متابعة لفنون تحريرية أخرى أوسع من التناول الخبرى، مثل (التحقيقات، والحوارات، والتقارير، والمقالات)، كما أنه ليس ضرورياً عند صياغة الخبر أن يتم عرض التساؤلات السابقة بالترتيب السابق، فقد يكون عنصر المكان (أين) هو أبرز العناصر فى أحد الأخبار، أو يكون هو اسم الشخصية التى يدور حولها الحدث (مَنْ) وقد تكون الواقعة أو الحدث ذاته (ماذا) هو محور الاهتمام، وقد يكون عنصر الوقت والزمن هو المهم (متى) وهكذا.
أنواع الخبر الصحفى:
يأتى تنوع الأخبار الصحفية نتيجة تنوع الأحداث فى مجالات الحياة المختلفة فضلاً عن التطور البشرى فى العلوم والمعارف والإنجازات والاكتشافات على مختلف أشكالها وصورها، وعلى هذا يمكن تقسيم الأخبار الصحفية من خلال النواحى التالية:
(1) من حيث الموقع الجغرافى:
ووفق هذا المعيار يوجد تقسيمات عديدة للخبر الصحفى، حيث يوجد الآتى:
(أ) الأخبار الداخلية:
وهى تلك الأخبار التى تحدث داخل إطار الدولة التى تصدر بها الصحيفة Home news حيث يضفى هنا عامل المكان أهمية على الخبر لما يمثله من أهمية خاصة لقراء الصحيفة.
(ب) الأخبار الخارجية:
وهى على العكس تماماً من الأخبار الداخلية، حيث أن الأخبار الخارجية هى الأخبار التى تقع خارج البلد الذى تصدر منه الصحيفة، حيث لم تعد اهتمامات الناس مرهونة بما يحدث على أرضها وإنما بما يحدث خارج هذه الدائرة كذلك، مثل البورصة، وأسعار البترول، الصراعات المختلفة والحروب والكوارث والأزمات والاغتيالات وحوادث القتل والإرهاب، كل هذه الأحداث من الأمور التى ترتبط بالمصالح العالمية حيث لا تخص دولة بعينها، وتهتم الصحف بإبراز مثل هذه الأخبار بصرف النظر عن الوطن الذى تنتمى إليه الصحيفة أو المجتمع الذى يقع فيه الحدث.
(جـ) الأخبار الإقليمية:
هى الأخبار التى تحدث وتقع داخل أقاليم الدولة التى تصدر منها الصحيفة مثل حوادث القرى والنجوع، وإن كانت تنتمى إلى منظومة الأخبار الداخلية، إلا أنها تتسم بأنها أكثر خصوصية حيث ترصد طبيعة مكان الحدث مهما كان قربه أو بعده عن العاصمة التى تصدر منها الصحيفة.
ورغم أهمية هذا التقسيم إلا أن هناك عدد من الآراء يؤكد على نسبية هذا التقسيم ذلك أن الخبر الذى ينشر عن حدث فى دولة هو خبر داخلى بالنسبة لصحفها لكنه يعد خبراً خارجياً فيما يتعلق بصحف غيرها من الدول، وعليه فإن الصحف عامة تختلف بطبيعة الحال فى درجة اهتمامها بنوعية الأخبار الداخلية والخارجية، ومن المنطقى أن تعطى الأخبار المتعلقة بقضايا ومشكلات الداخل مساحة تحريرية أكبر من تلك التى تحتلها الأخبار الخارجية ارتباطاً بمعيار موطن الخبر ومكان الصحيفة.
وقد لا يدخل عنصر المكان والتوقيت فى تحديد القيمة الإخبارية فقط بل يدخل هذا العنصر أيضاً فى قياس أهمية نشر الخبر وتفضيله على غيره فى جريدة معينة، فإذا كانت الجريدة تتجه فى الأساس لتلبية الاحتياجات الإعلامية للقراء فى المنطقة التى تصدر بها فإن أهمية الأخبار المحلية تفوق فى أهيمتها الأخبار الخارجية إذا ما تساوت الأخبار من حيث العوامل والقيم الإخبارية الأخرى.
(2) الخبر الصحفى من حيث توقيت الحدوث: يوجد نوعان من الأخبار وفق هذا التقسيم فهناك الخبر الذى يتوقعه المحرر الصحفى، وهناك أيضاً الخبر الطارئ، أو الخبر غير المتوقع.
(أ) الخبر المتوقع:
هو ذاك الخبر الذى يعلم بحدوثه المحرر الصحفىويتوقعه حيث أن له ميعاد محدد، ومعروف مقدماً، مثل افتتاح لمسئول لمصنع للحديد والصلب بشمال سيناء الأسبوع المقبل، أو السبت القادم، أو يفتتح غداً، أو يفتتح صباح اليوم. ومن أمثلة هذه الأخبار الاجتماعات والزيارات والمباريات، والمقابلات السياسية، وافتتاح المواقع والمؤسسات الإنتاجية المختلفة.
(ب) الخبر غير المتوقع (الطارئ):
وهو ذاك الخبر غير متوقع الحدوث، ولا يوجد له ترتيب مسبق فهى تقع دون مقدمات، وبالتالى فهى لم تكن متوقعة من الصحفى أو حتى من الصحيفة التى ستقوم بتغطيتها، ومن هنا فإن التسابق بين الصحف يكون فى سرعة نشر التفاصيل غير المعلنة عن الحدث غير المتوقع وأسباب وقوعه بما يحقق السبق الصحفى والانفرادات التى يتطلع إليها القراء.
(3) الخبر الصحفى من حيث مضمونه:
يوجد أيضاً نوعان لهذا التقسيم حيث ينقسم إلى الأخبار البسيطة، وكذلك الأخبار المركبة. (أ) الأخبار البسيطة: وهى نوعية الأخبار التى
تدور حول واقعة واحدة مهما تعددت تفاصيلها، ولا تحتاج إلى تفسيرات من جانب المحرر لكونها بسيطة ومعلومات موجزة، مثل افتتاح وزير الصحة لمستشفى المنصورة الدولى الذى تكلف (15) مليون جنيه، ومجهز بأحدث الأجهزة الطبية والمعملية، وأن المستشفى الجديد يستقبل يومياً مئات الحالات فى تخصصات الطب المختلفة.
(ب) الأخبار المركبة:
وهى الأخبار التى تتضمن أكثر من واقعة فى الخبر الواحد وتسود هذه النوعية فى الأخبار التى ترتبط بالأزمات والكوارث والانقلابات والحروب مثل الذعر الذى أصاب العالم بعد انتشار ما يعرف بـ (أنفلونزا الطيور) حيث قد يحمل الخبر الواحد مضامين عديدة منها انتشاره، ثم وفاة حالة فى الهند من الإصابة بالمرض، ثم ظهور حالات جديدة فى أسبانيا، وتقرير لمركز دراسات أوربى يؤكد خطورة هذا المرض على سكان العالم وأن المتوقع وفاة (15) مليون مواطن خلال العشر سنوات القادمة من خلاله، ثم اتهام تنظيم القاعدة بأنها وراء انتشار هذه الأوبئة الجرثومية فى أوربا.
(4) الخبر الصحفى من حيث القالب::
وفى هذا التقسيم يوجد نوعان من الأخبار، منها ما هو مفسر ولا يحتاج إلى متابعة تقريرية، ومنها ما هو بحت.
(أ) الخبر المجرد:
وهو ذاك الخبر الذى يتم الاكتفاء بنشره دون توضيح أو تفسير أو ذكر تفاصيله أو خلفيات الحدث نفسه. (ب) الخبر المفسر:
وهو ذاك الخبر مكتمل العناصر، ولا يحتاج إلى توضيح أو تفسير، أو حتى إضفاء معلومات أخرى عليه، حيث تؤدى المعلومات الواردة إلى الإحاطة الشاملة بكل ما يمكن أن يثار فى أذهان القراء من تعليقات. وعلى هذا فإن الأخبار البحتة تحتاج إلى متابعات أو تفاصيل لإشباع القراء، وخاصة إذا كانت الأخبار تحظى بأهمية كبيرة يصبح نشر التفاصيل من الأمور المهمة لأى صحيفة، وحق لكل قارئ يطالع الصحيفة، فالصحيفة الناجحة هى التى يتميز محرروها بالنشاط والمهارة وتركز على الأخبار غير المتوقعة والمبدعة، وهذا عمل صعب ويحتاج إلى جهد متواصل ولكنه الشرط اللازم لصنع صحيفة ناجحة. (فاروق – 167).
(5) الخبر الصحفى من حيث موضوعه:
ويرتبط هذا التقسيم بموضوع الخبر، حيث تتعدد أنواعه حيث توجد النوعية الآتية:
الأخبار السياسية، والاجتماعية، والاقتصادية، والرياضية، والفنية، والعلمية، والعسكرية، والثقافية، والأدبية، والدينية، والأخبار الشخصية، والفضائية، والأخبار ذات الموضوعات التى ترتبط بالهيئات والوزارات والمحاكم والمرأة، والشباب، والمدارس، والجامعات والنقابات والقطاعات
الإنتاجية، والأحزاب والجمعيات، والمؤسسات الدينية. (6) الخبر الصحفى من حيث المرونة أو التحرك: يوجد نوعان لهذا التقسيم منها ما هو مرن، ومنها ما هو جامد.
(أ) الخبر الجامد:
وهو ذاك الخبر المكتمل فى عناصر ه وبناءه، ولا يحتاج إلى تفاصيل أكثر مما هو متضمن فى جسم الخبر. (ب) الخبر المتحرك:
وهو ذاك الخبر الممتد الذى يتطلب تغطية مستمرة ولم تنته وقائعه مثل الكوارث والحروب والأزمات، مثال ذلك “غريق العبارة المصرية السلام 98″ (7) الخبر الصحفى من حيث إنتاجه:
ويوجد فى هذا الإطار نوعان من الأخبار حيث منها ما هو جاهز، ومنها ما هو مبدع كان المحرر الصحفى أساس تكوينه.
(أ) الخبر الجاهز:
هو ذاك الخبر الذى يحصل عليه المحرر الصحفى من خلال المصادر المتاحة دون بذل أى جهد فى الحصول عليه مثل أخبار الهيئات والوزارات والأحكام القضائية والمباريات وجولات وافتتاحات المسئولين للمواقع المختلفة وتأتى غالباً من نشرات ومطبوعات العلاقات العامة بتلك الهيئات، وعل

المزيد


كتاب " فن التحرير الصحفي

تموز 29th, 2008 كتبها شبكه الصحافه نشر في , »التحرير الصحفي»

التحرير الصحفي»كتاب ” فن التحرير الصحفي”

 

الصحفي العربي – الرياض

 يتحقق العمل الصحفي من خلال الفنون التحريرية المختلفة التي تعد بمثابة الأسلحة أو الأدوات أو الوسائل التي يستطيع الصحفي من خلالها أداء تلك الوظائف والمهام،هذا الكلمات جاءت في مقدمة كتاب ” فن التحرير الصحفي  بين النظرية والتطبيق ” وقد تناول الكتاب في فصوله   

المزيد


»التحرير الصحفي»المصادر الصحفية السرية

تموز 29th, 2008 كتبها شبكه الصحافه نشر في , »التحرير الصحفي»

 كتب ضاري الجطيلي -جريدة الجريدة

«
ذكر مصدر مسؤول»، «علمتمصادر مطلعة»، «أكدت مصادر موثوقة»، «صرح مصدر رفض نشر اسمه»… لا تخلو صحيفة منتلك العبارات في نقلها للأخبار، وللقارئ أن يطلق لخياله العنان في تخمين هويةالمصدر، ومن ثم استنتاج التفسيرات لما يعنيه الخبر نفسه، وماذا يعني نسبه إلى مصدرمجهول، وماذا يعني كونه من هذا المصدر أو ذاك.

عبدالله صحافي كويتي مجتهد،اتصل به موظف في إحدى الوزارات ليبلغه عن قيام أحد المسؤولين باختلاس أموالالوزارة، وقال ان لديه مستندات تثبت ذلك، فطلب عبدالله تزويده بها، فوافق الموظفبشرط عدم نشر اسمه، خوفاً من انتقام المسؤول منه، فتفهم عبدالله طلبه وقام بنشرالخبر منسوباً لـ«مصدر مطلع».

في اليوم التالي، فوجئ عبدالله باستدعائه منقبل النيابة العامة، وعندما ذهب هناك، طلب منه المحقق تزويده بالمصدر الذي استقىمنه المعلومات، فتذكر عبدالله وعده للموظف، ورفض الكشف عن هويته، لأن اسم المصدرليس هو القضية، بل القضية الأساسية هي السرقة، فوجهت له تهمة إفشاء أسرار الوزارةوالتستر على معلومات طلبتها النيابة، فاحتار عبدالله بين الكشف عن هوية مصدره،وبالتالي فقدانه ثقته وتعريضه لانتقام محتمل، أو حماية مصدره، وبالتالي دخولالسجن.

هذه قصة خيالية، لكن قصصا كثيرة مثلها تحدث في مختلف أنحاء العالم،حيث يجتهد الصحافي في توعية الناس لما هو مخفي، لكنه يصطدم بعراقيل قد تقطع سبلالوصول إلى المعلومة الصحيحة.

دوافع المصادرالسرية
تقوم الصحافة على أساس حق الفرد في الحصول على المعلومة، وتحتاجالصحيفة إلى نقل أكبر قدر من الأخبار ذات الجودة كي تنوع شرائح قرائها وتكسبولاءهم، وتحتاج إلى المصداقية كي تستحق ثقتهم، فواجب الصحافي هو خدمة الحقيقة،وتتعدد سبل تأدية ذلك الواجب، فبعض الأخبار يتم نقلها عبر معايشة الصحافي الشخصيةلها دون الحاجة الى وسيط، كوجوده في وحدات الجيش لنقل أخبار الحرب من حوله، وبعضهايتم نقله عن مصادر أخرى، كالأخبار التي تأتي من شتى أنحاء العالم عبر وكالاتالأنباء، أو الأخبار عن تفاصيل الاجتماعات المغلقة التي ينقلها له المشاركون فيالاجتماع.

أحياناً، يلجأ الصحافي، ولعدة أسباب، إلى حجب هوية المصدر عند نشرالخبر، منها أن يكون الخبر ذا حساسية قد تعرض حياة أو سمعة أو مركز المصدر للخطر،أو أن يعرض الصحافي للمساءلة القانونية طبقاً لقوانين النشر المختلفة، وأحياناً،تواجه الصحيفة تحدياً شعبياً أو قانونياً يتطلب كشف هوية المصدر، عندما تضطر مثلالإثبات صحة خبر مشكوك في صحته، أو عندما تطلب منها السلطات الحكومية لأمر يتعلقبالأمن الوطني، أو عندما تأمر المحكمة بكشف هوية المصدر، لأنه يشكل محوراً أساسياًفي قضية ما، وفي هذه الحالات تواجه الصحيفة معضلة الموازنة بين مبدأ حماية هويةالمصدر والمصلحة العامة للمجتمع.

أهمية حماية المصادرالصحافية
تعرف الصحافة بـ«السلطة الرابعة»، لانها صمام الأمان لأداءالسلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية، ولما كانت الصحافة عينا على الفساد، فإناستمرار تدفق المعلومات الصحيحة ضروري لتوعية الناس وكشف الفساد، ولأن نشاطالمفسدين بطبيعته سري، ولأن اجتماعات صنع القرار بطبيعتها مغلقة، فإن الصحافة تحتاجإلى مصادر داخلية لنقل ما يجري بها، وقد تشترط المصادر حجب هويتها مقابل نقلالأخبار «ومن دون حماية قانونية للمصادر، فإنها قد تتردد في مساعدة الصحافة فيتوعية الناس في شؤون المصلحة العامة، ونتيجة لذلك، فإن دور الصحافة في الرقابةالعامة قد يهمش»، كما ورد في حكم المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في قضيةمشابهة.

مواثيق ومبادئ دولية
تنص مواثيقالصحافة الدولية على أن الأصل في نقل الأخبار هو ذكر هوية مصدرها، وذلك من شأنه أنيعزز ثقة القارئ في مصداقية الصحيفة، ويضع المسؤولية القانونية لمحتوى الخبر علىالمصدر، فلا تخلو المواثيق من المعايير التي تحدد آلية نشر الأخبار منسوبة إلىمصادر غير معرفة، كما أن لكل صحيفة معايير داخلية يلتزم بها صحافيوها، كأن تشترطالحصول على المعلومة نفسها من مصدرين أو أكثر، بينما توثيق الخبر من المصدر رسمياًحتى يتسنى الاستناد اليه قانونياً لو دعت الحاجة، كما تتبع صحف أخرى نظاماً معيناًفي تقييم مصداقية مصادرها، ويتم تفضيل مصدر على آخر بناء عليه.

قوانين دولية
يظل الالتزام بالمواثيق الصحفية اختيارياً،إلا أن الصحافة خطت خطوات كبيرة في بعض الدول المتقدمة، إذ ترجمت تلك المواثيق إلىقوانين أو سياسات عامة توفر غطاء قانونياً يحمي مصادرها، فعلى سبيل المثال، حددتوزارة العدل الأميركية معايير طلب المعلومات من الصحف من قبل السلطات، إذ تحثها على «استنفاذ كل السبل في الحصول على المعلومة قبل الطلب من الصحيفة»، وإذا كان الطلبمتعلقاً بقضية منظورة في المحكمة، فيجب أن يكون هناك «اشتباه معقول، مبني علىمعلومات غير صحفية، بأن كشف هوية المصدر سيؤدي إلى إدانة أو تبرئة متهم جنائياً أوالفصل في القضايا المدنية»، كما يجب أن يكون الطلب «للتحقق من صحة معلومة تم نشرها،وليس الحصول على معلومة جديدة»، ولكن لا تحتوي على أي جزاءات تترتب على مخالفةالسلطات لها.

كما توجد قوانين مشابهة في أوروبا، إذ تبنت بريطانيا عام 1981قانوناً يمنع المحكمة من إلزام الصحافي بالكشف عن هوية مصادره، ما لم يتعلق الأمربالأمن الوطني أو تحقيق العدالة أو منع حدوث جريمة، بينما ينعم الصحافيون في النمسابتلك الحماية منذ عام 1922، والقانون الألماني المقر عام 1975 يعطي الصحافي حق رفضالإدلاء بأي معلومة تخص مهنته، بل تحظر على السلطات الوصول الى أي معلومة حتى عنطريق مصادرة مواد صحفية، أما البرلمان النرويجي فقد منح ت

المزيد


التحرير الصحفي»المصادر الصحفية السرية

تموز 29th, 2008 كتبها شبكه الصحافه نشر في , »التحرير الصحفي»

التحرير الصحفي»المصادر الصحفية السرية

 كتب ضاري الجطيلي -جريدة الجريدة


«
ذكر مصدر مسؤول»، «علمت مصادر مطلعة»، «أكدت مصادر موثوقة»، «صرح مصدر رفض نشر اسمه»… لا تخلو صحيفة من تلك العبارات في نقلها للأخبار، وللقارئ أن يطلق لخياله العنان في تخمين هوية المصدر، ومن ثم استنتاج التفسيرات لما يعنيه الخبر نفسه، وماذا يعني نسبه إلى مصدر مجهول، وماذا يعني كونه من هذا المصدر أو ذاك.

عبدالله صحافي كويتي مجتهد، اتصل به موظف في إحدى الوزارات ليبلغه عن قيام أحد المسؤولين باختلاس أموال الوزارة، وقال ان لديه مستندات تثبت ذلك، فطلب عبدالله تزويده بها، فوافق الموظف بشرط عدم نشر اسمه، خوفاً من انتقام المسؤول منه، فتفهم عبدالله طلبه وقام بنشر الخبر منسوباً لـ«مصدر مطلع».

في اليوم التالي، فوجئ عبدالله باستدعائه من قبل النيابة العامة، وعندما ذهب هناك، طلب منه المحقق تزويده بالمصدر الذي استقى منه المعلومات، فتذكر عبدالله وعده للموظف، ورفض الكشف عن هويته، لأن اسم المصدر ليس هو القضية، بل القضية الأساسية هي السرقة، فوجهت له تهمة إفشاء أسرار الوزارة والتستر على معلومات طلبتها النيابة، فاحتار عبدالله بين الكشف عن هوية مصدره، وبالتالي فقدانه ثقته وتعريضه لانتقام محتمل، أو حماية مصدره، وبالتالي دخول السجن.

هذه قصة خيالية، لكن قصصا كثيرة مثلها تحدث في مختلف أنحاء العالم، حيث يجتهد الصحافي في توعية الناس لما هو مخفي، لكنه يصطدم بعراقيل قد تقطع سبل الوصول إلى المعلومة الصحيحة.

دوافع المصادر السرية
تقوم الصحافة على أساس حق الفرد في الحصول على المعلومة، وتحتاج الصحيفة إلى نقل أكبر قدر من الأخبار ذات الجودة كي تنوع شرائح قرائها وتكسب ولاءهم، وتحتاج إلى المصداقية كي تستحق ثقتهم، فواجب الصحافي هو خدمة الحقيقة، وتتعدد سبل تأدية ذلك الواجب، فبعض الأخبار يتم نقلها عبر معايشة الصحافي الشخصية لها دون الحاجة الى وسيط، كوجوده في وحدات الجيش لنقل أخبار الحرب من حوله، وبعضها يتم نقله عن مصادر أخرى، كالأخبار التي تأتي من شتى أنحاء العالم عبر وكالات الأنباء، أو الأخبار عن تفاصيل الاجتماعات المغلقة التي ينقلها له المشاركون في الاجتماع.

أحياناً، يلجأ الصحافي، ولعدة أسباب، إلى حجب هوية المصدر عند نشر الخبر، منها أن يكون الخبر ذا حساسية قد تعرض حياة أو سمعة أو مركز المصدر للخطر، أو أن يعرض الصحافي للمساءلة القانونية طبقاً لقوانين النشر المختلفة، وأحياناً، تواجه الصحيفة تحدياً شعبياً أو قانونياً يتطلب كشف هوية المصدر، عندما تضطر مثلا لإثبات صحة خبر مشكوك في صحته، أو عندما تطلب منها السلطات الحكومية لأمر يتعلق بالأمن الوطني، أو عندما تأمر المحكمة بكشف هوية المصدر، لأنه يشكل محوراً أساسياً في قضية ما، وفي هذه الحالات تواجه الصحيفة معضلة الموازنة بين مبدأ حماية هوية المصدر والمصلحة العامة للمجتمع.

أهمية حماية المصادر الصحافية
تعرف الصحافة بـ«السلطة الرابعة»، لانها صمام الأمان لأداء السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية، ولما كانت الصحافة عينا على الفساد، فإن استمرار تدفق المعلومات الصحيحة ضروري لتوعية الناس وكشف الفساد، ولأن نشاط المفسدين بطبيعته سري، ولأن اجتماعات صنع القرار بطبيعتها مغلقة، فإن الصحافة تحتاج إلى مصادر داخلية لنقل ما يجري بها، وقد تشترط المصادر حجب هويتها مقابل نقل الأخبار «ومن دون حماية قانونية للمصادر، فإنها قد تتردد في مساعدة الصحافة في توعية الناس في شؤون المصلحة العامة، ونتيجة لذلك، فإن دور الصحافة في الرقابة العامة قد يهمش»، كما ورد في حكم المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في قضية مشابهة.

مواثيق ومبادئ دولية
تنص مواثيق الصحافة الدولية على أن الأصل في نقل الأخبار هو ذكر هوية مصدرها، وذلك من شأنه أن يعزز ثقة القارئ في مصداقية الصحيفة، ويضع المسؤولية القانونية لمحتوى الخبر على المصدر، فلا تخلو المواثيق من المعايير التي تحدد آلية نشر الأخبار منسوبة إلى مصادر غير معرفة، كما أن لكل صحيفة معايير داخلية يلتزم بها صحافيوها، كأن تشترط الحصول على المعلومة نفسها من مصدرين أو أكثر، بينما توثيق الخبر من المصدر رسمياً حتى يتسنى الاستناد اليه قانونياً لو دعت الحاجة، كما تتبع صحف أخرى نظاماً معيناً في تقييم مصداقية مصادرها، ويتم تفضيل مصدر على آخر بناء عليه.

قوانين دولية
يظل الالتزام بالمواثيق الصحفية اختيارياً، إلا أن الصحافة خطت خطوات كبيرة في بعض الدول المتقدمة، إذ ترجمت تلك المواثيق إلى قوانين أو سياسات عامة توفر غطاء قانونياً يحمي مصادرها، فعلى سبيل المثال، حددت وزارة العدل الأميركية معايير طلب المعلومات من الصحف من قبل السلطات، إذ تحثها على «استنفاذ كل السبل في الحصول على المعلومة قبل الطلب من الصحيفة»، وإذا كان الطلب متعلقاً بقضية منظورة في المحكمة، فيجب أن يكون هناك «اشتباه معقول، مبني على معلومات غير صحفية، بأن كشف هوية المصدر سيؤدي إلى إدانة أو تبرئة متهم جنائياً أو الفصل في القضايا المدنية»، كما يجب أن يكون الطلب «للتحقق من صحة معلومة تم نشرها، وليس الحصول على معلومة جديدة»، ولكن لا تحتوي على أي جزاءات تترتب على مخالفة السلطات لها.

كما توجد قوانين مشابهة في أوروبا، إذ تبنت بريطانيا عام 1981 قانوناً يمنع المحكمة من إلزام الصحافي بالكشف عن هوية مصادره، ما لم يتعلق الأمر بالأمن الوطني أو تحقيق العدالة أو منع حدوث جريمة، بينما ينعم الصحافيون في النمسا بتلك الحماية منذ عام 1922، والقانون الألماني المقر عام 1975 يعطي الصحافي حق رفض الإدلاء بأي معلومة تخص مهنته، بل تحظر على السلطات الوصول الى أي معلومة حتى عن طريق مصادرة مواد صحفية، أما البرلمان النرويجي فقد منح تلك الحماية منذ عام 1951 ما لم تستدع الضرورة، التي يحددها القاضي، بينما تعتبر تلك الحماية من المبادئ الأصيلة في الدستور السويدي.

الكويت بلا ميثاق صحفي
مع غياب ميثاق شرف يتبعه الصحافيون في الكويت، يحظر قانون المطبوعات «كشف ما يدور في أي اجتماع أو ما هو محرر في وثائق أو مستندات أو مراسيم، أو أي أوراق أو مطبوعات قرر الدستور أو أي قانون سريتها»، وينطبق الأمر على اجتماعات مجلس الوزراء حسب المادة 128 من الدستور، التي تمتلئ الصحف اليومية بأخبارها منسوبة الى مصادر غير معرفة، وإذا سلمنا بأن واجب الصحافي الحصول على المعلومة ونقلها للقارئ، ومسؤولية الوزير الحفاظ على سرية الاجتماع، فنجد أن قانون المطبوعات يحول تلك المسؤولية إلى الصحافي، ناهيك عن عدم إشارة القانون إلى حماية حق الصحافي في الحفاظ على سرية مصادره.

في المقابل، هناك من يتبنى وجهة نظر مختلفة حيال القانون، إذ يرى أن مبدأ حماية المصادر الصحفية من اختصاص المواثيق وليس القوانين، لانها

المزيد


المداخل والتيارات والاتجاهات الجديدة في التغطية الإخبارية

تموز 29th, 2008 كتبها شبكه الصحافه نشر في , »التحرير الصحفي»

كتب :سيف الدين حسن العوض  كلية الاعلام – جامعة امدرمان الاسلامية – السودان

 

المداخل والتيارات والاتجاهات الجديدة في التغطية الإخبارية

الصحافة الجديدة او الصحافة الادبية
/tiny_mce/blank.htm#_ftn3″ name=”_ftnref3″>[3]                     1.          الصحافة البديلة:Alternative Journalismوينهض بها الصحفيون المحترفون الذين يقاومون سيطرة الشركات الإعلامية الكبري التي تسعي لفرض إسلوبها في التعامل مع الأحداث وطريقة معالجتها الخاصة التي تنبع من سياستها الإخبارية.                     2.          صحافة الثقافة المقابلة:Counter Culture Journalism ومن رعاتها والقائمين بها، الشباب الذي يرفض أساليب الصحافة التقليدية ويتوق إلي بديل يلبي أذواق الشباب وحاجاتهم.                     3.         صحافة الدقة:Precision Journalismويتبني هذا النوع الصحفيون الأكاديميون الذين يسعون إلى ترسيخ مفهوم “علم التحقيق الصحفي) “فن التغطية الاستقصائية” فضلاً عن إعتمادهم الفن والتجديد. هؤلاء يعّرفون الصحافة بأنها “الدقة، الدقة ثم الدقة.                     4.         صحافة الرأي أو الصحافة المعادية:Advocacy Journalismوهي الصحافة التي تكرس أقلام كتابها وصحفيها لوجهات نظر معينه وقضايا خاصة تناسب إتجاهاتهم.                     5.         الصحافة الجديدة: New Journalism وقد أطلق هذا النوع علي تلك الصحافة التي أدخلها في الستينيات عدد من الكتاب والصحفيين وبعض الروائيين الذين أخذوا يعالجون الأحداث بدقة أكثر معتمدين التدوين البلاغي في صياغة تقاريرهم وأخبارهم. وقد شجع هذا النوع من الصحافة علي ظهور تجارب جديدة في الكتابة الصحفية تتسم بالمهارة الأدبية.                     6.         صحافة المحترفين Journalism Reviews: وتعبر هذه الصحافة عن عدم رضا المحترفين من الصحفيين والكتاب عن أداء وسائل الإعلام وتدعو الي الارتقاء بالمعالجات الصحفية بما ينسجم مع أخلاقيات المهنة
المزيد


»التحرير الصحفي»محاضرات في مقياس مؤسسات الإعلام

تموز 29th, 2008 كتبها شبكه الصحافه نشر في , »التحرير الصحفي»

 

رصد المحاضرة  :  يوسف ديب – الجزائر

ضمن سلسلة حلقات دروس الصحافة والإعلام  ونزولاً عند طلبات بعض أصدقاء الموقع نضع بين يديكم محاضرة
ألأستاذ  الإعلامي هادف في جامعة الحاج لخضر باتنة الجزائرية
ا وقد القى  محاضرة في كلية الإعلام والصحافة بعنوان
مقياس علم الاجتماع في الإعلام وكذلك خمس محاضرات تم نشرها هنا
 




بعض الشروط الأساسية في عمل وكالات الأنباء أو مراسليها:~ مراسل أية وكالة أنباء يجب عليه :* أولا : أن يكون ملما بأكثر من لغة ، خاصة لغة المنطقة التي يعمل فيها بجميع لهجاتها المحلية .- إعتماد وكالات الأنباء على مراسلين محليين يوفر لها الجهد والتكاليف ومصادر المعلومات .* ثانيا : أن يكون لديه الإهتمامات الخاصة بالمنطقة طبيعيا وبشريا (الإقتصادية ، السياسية ، الإجتماعية ….) .* ثالثا : أن تكون لديه دراسة تفصيلية لجغرافية المنطقة التي يعمل بها ، كموقع العاصمة والمدن القريبة منها والمدن المهمة ومواقع هيئاتها ووزاراتها وسفاراتها ……. إلخ* رابعا : أن يهتم المراسل بإلمام بتاريخ الدولة أو الدول التي يعمل بها وإتجاهاتها ونظمها السياسية والإقتصادية ومواقع الأشخاص المهمين فيها وقياداتها المختلفة .* خامسا : إستعداد فطري في التعامل مع الأحداث والإمساس المُرهَف لما يتوقع حدوثه مستقبلا.* سادسا : الإلمام بإستخدام مختلف وسائل جمع ونقل المعلومات . 






المحاضرة 02 :المؤسسات الإعلامية العالميةالمؤسسات الإعلامية العالمية تقدم خدمات متعددة أو متخصصة في حقل الإعلام بصورة عامة .يمتد نشاط بعض المؤسسات الإعلامية إلى النطاق الدولي وبخدمات متعددة ومتشبعة ومتفرعة لشمل العديد من الخدمات الإعلامية المختلفة ، الأمر لا يقتصر بالنسبة للمؤسسات الإعلامية العالمية على نشاط أو تخصص محدد بل يمتد نشاط بعض المؤسسات الإعلامية لأكثر من مجال ما يعطيها الصفة الخدماتية المتعددة على نطاق جغرافي واحد بمعنى يمكننا التعرف على المؤسسات الإعلامية المتعددة الخدمات على نطاق جغرافي – وطني (إقليم محدد) أو على نطاق عالمي بمعنى المؤسسات الإعلامية يمتد نشاطها إلى خارج دولة المقر المنشأ يمكن لنا أن نتعرف على مؤسسات إعلامية منشأها دولة معينة وهي في الأساس خاضعة لقانون دولة معينة لكن فروعها ونشاطها قد يشملان أكثر من دولة في محيط قاري أو عالمي .طبعا الأمر لا يخضع لإعتبارات قانونية فقط بل يخضع أساسا إلى مدى قدرة المؤسسة على الإنتشار والتواجد وتقديم خدماتها على نطاق عالمي بل يمكننا تصنيفها على أنها مؤسسة عالمية الإنتشار والخدمات الإعلامية ، مثل هذه المؤسسات يمكن أن تضم في منظومتها أكثر من مؤسسة فرعية أو أكثر من فرع داخل هذه المؤسسة .هنا في الشكل ـ يرتبط بأننا نتعرف أو نشاهد مؤسسات إعلامية تظهر من داخلها أو يتفرع عنها أكثر من مؤسسة.* شركة ذات بُعد عالمي تقوم بالإشراف والتمويل لمؤسسة فرعية بمعنى أننا أمام مؤسسة كبرى ـ لها مؤسسة فرعية تدير صحيفة .* شركة ذات بُعد عالمي تقوم بالإشراف والتمويل لمؤسسة فرعية بمعنى أننا أمام مؤسسة كبرى ـ لها قنوات  .* //      //     //       //     ـــ مرافق للإنتاج السينمائي .* //      //     //      //     ـــ إدراة مرافق التسلية .هذا العمل الذي يأخذ هذا التعدد وهذا الشكل يجعل منها مؤسسات ذات خدمات إعلامية يجب ألاَّ نفهم أنَّ هذه الوظيفة تقتصر على بث ونشر المادة الإعلامية ذات العلاقة الصحفية أو غيرها .- البث الإذاعي أو التلفزيوني في نشاط الخدمات الإعلامية .- توزيع الصحافة في نشاط الخدمات الإعلامية .- الإنتاج التلفزيوني في نشاط الخدمات الإعلامية .- الإنتاج السينمائي في نشاط الخدمات الإعلامية .* الإنتاج المطبعي يصنف في إطار معين ضمن الخدمات الإعلامية أو في النشاط الإعلامي يمتد إلى أوسع نطاق بعد توزيع جماهيري المقياس الأساسي في إعتبار هذه المؤسسة الإعلامية بإنتاج وتسويق مختلف المواد الإعلامية سواء بشكل مباشر أو من خلال خدمات مكملة للنشاط الإعلامي بشكل عام بعض المؤسسات يصنفها على أساس الطابع الثقافي .مثل : دار الثقافة تصنف على أساس أنها مؤسسة إعلامية على إعتبار كل ما يمكن أن يشكل مصدر أو خدمة فهو مؤسسة إعلامية طبعا في المجال الثقافي إذا ما أدمجنا الكثير من المؤسسات الإعلامية الثقافية فإننا يمكن تصنيف مؤسسات إعلامية بشكل لا نستطيع فيه أن نضع حدودا لما يمكن إعتباره مؤسسات إعلامية ثقافية تربوية تكوينية .- فإذا إنطلقنا من فكرة أنّ أي مؤسسة تقدم نشاطتها ثقافيا فهي مؤسسة إعلاميةدار الثقافة تصدر دورية ، جريدة ، كتابا ، قصصا ويمكن أن تنتج فيلما أو نشاطا مسرحيا … لهذا يمكن أن نصنفها لكن علينا أن نكون حذرين فالمقياس هو النشر بمعنى نضع هذه الخدمة الإعلامية في متناول الجميع فإذا ما كان هذا الهدف ضمن أي مؤسسة يمكن تصنيفها بأنها مؤسسة إعلامية سواء مؤسسة كبرى أو فرعية مثلا المركز الثقافي / المتحف ، مؤسسة سينمائية ربما تنتج صحيفة مطبوعة حتى محطات إذاعية …. في العالم .- مؤسسات ثقافية تملك وتدير محطات إذاعية .إذا ما إقتصر نشاط أية مؤسسة على جمهور متخصص مضبوط بحضور مباشر أو اشتراك مثل هذا القيد يمكننا تصنيفها                       . 





تعريف المؤسسات الإعلامية العالمية : تشرف على أكثرلماذا هذا الإمتداد العالمي للمؤسسات الإعلامية العالمية ؟لأنَّ دورها يقتضي عليها التواجد في أكثر من دولة بفروعها ومكاتبها لكن مؤسسات إعلامية عالمية أخرى ما من دافع لأن تكون مؤسسات عالمية .هل العالم المعاصر في حاجة لهذا الإمتداد وهذا التنوع وهل ذلك يشكل خرقا عالميا لمجالات سيادية ، بمعنى أن تتواجد مثل هذه المؤسسات بثقلها الإعلامي والثقافي وتوجيهي سياسي في أكثر من دولة ونحن نعيش في عصر مفتوح العولمة وبالتالي هل من حقوق المجتمعات أن تتلقى وتستفيد من هذه المعلومات .- من الناحية العالمية لا يمكننا أن ننغلق على أنفسنا (سياسيا ، إقتصاديا) .- ضمن هذا العالم المفتوح والذي بإمكان أي مؤسسة أن تخترقه دون إذن ، كل المجالات الفضائية خدماتها نجد مستوى الإنتشار يرتبط بمدى رغبة الأفراد في تلقيها وفي الإستفادة ، الإستمتاع …. بتلك الخدمات .هذا ما يعطي صفة العالمية للمؤسسات الإعلامية دون قيود ليس تصدير وبث المعلومة بل في التواجد على المستوى العالمي . ما هو دور الدولة الوطنية في هذا المجال ؟دورها الأساسي هو حماية مقومات ، ثقافة وأخلاق المجتمع .دور الدولة هنا يكاد يكون غير فعال في سوق الإعلام المفتوح ، بإمكان الجزائر أن تمنع تواجد الفر

المزيد


»التحرير الصحفي»ملاحظات مبدئية في كتابة المقالة الصحفية

تموز 29th, 2008 كتبها شبكه الصحافه نشر في , »التحرير الصحفي»

 

  كتب :د. أكرم حجازي 

  فكرة النص (1)

    بداية لا يهمنا القول بأنه ثمة موضوع سيئ وآخر جيد، أو أن هذا موضوع سفيه وذاك رزين. فالأصل أن الموضوع مجرد فكرة، إذا ما نوقشت بحيادية واحترام فستنتج معرفة علمية بشرط ألا تكون فكرة الموضوع ذات طابع عدائي فيما يتعلق بالمعتقد الديني. ففي الدين، مثلا، اجتهاد واسع وهو من اختصاص أهل العلم، أما فيما يتعلق بالغيبيات، وكمسلمين، فما علينا إلا التسليم والإيمان بها لأنها ليست موضع نقاش أو جدل. وفي مستوى الأفكار فمن الضروري التساؤل: متى يكون موضوعا ما جذابا وآخر منفرا؟    إذن أهم ما في الموضوع هو الفكرة، وهي أثمن ما يمكن أن ينتجه العقل البشري. ولأنها كذلك فمن السهل ترقيتها من مجرد “فكرة” محدودة تراءت لنا أو خطرت على بالنا، في لحظة ما، إلى “موضوع” بحيث تغدو جديرة بالبحث والنقاش والتنقيب عنها وعن مضامينها ومحتوياتها وجدواها وتبيُّن مدى صلاحيتها في خدمة هدف معين. لكن كيف سنتعامل مع الفكرة بحيث تتحول إلى موضوع؟  بالتأكيد نحن نتحدث عن مواضيع صحفية وليس عن أبحاث علمية لها شروط صارمة. ومع ذلك فالكتابة في موضوع صحفي  قد لا يتجاوز 500 كلمة تستدعي توفر قدر من الرصيد المعرفي قبل الشروع في الكتابة، وهنا علينا أن نهتم بمرحلتين ونفهم متطلباتهما.أولا: مرحلة تفكيك الفكرة·    يلزم الاتفاق أولا على أن كل فكرة لها جذر لغوي أو اصطلاحي أو معرفي أو علمي أو عقدي. ومهمة الكاتب هي (1) البحث عن الجذور ذات العلاقة و (2) البحث عن العناصر التي تربط بين الفكرة وجذورها و (3) فرز العناصر القوية عن العناصر الضعيفة و (4) اعتماد العناصر القوية واستبعاد الضعيفة. لكن ينبغي ملاحظة أنه ليس كل رابط مهم بالضرورة حتى لو كان قويا، فثمة عناصر قوية قد لا يحتاجها النص فعلا بحيث يكتفي ببعض العناصر ويتخلى عن أخرى. مع ملاحظة أن العناصر الترابطية الضعيفة هي كذلك في سياق معين، وهذا يؤشر على أنها قد تكون قوية في سياق آخر.·    بطبيعة الحال فإن لكل جذر من الجذور خصوصياته المميزة. فقد تعترضنا بعض الأفكار ذات الجذور المتنوعة والتي لا تتضح فيها الفكرة إلا باستعراض أبرز العناصر الكفيلة لإزالة الغموض عنها. وقد نحتاج فقط إلى جذر أو جذرين. لكن من المهم الإشارة إلى أن الجذر اللغوي نستخدمه في العادة حين يكون هناك لبس كبير حول الفكرة بحيث تختلط المعاني وتضيع الحقيقة فنلجأ حينذاك إلى الجذر اللغوي لإعادة الأمور إلى نصابها. ومن باب الإشارة فالجذر اللغوي هو المتعلق بالمفاهيم، فلما نقول هذا “مفهوم” يعني أن له جذرا لغويا سهل التتبع، ولما نقول هذا “اصطلاح” فالمقصود تسمية لا أصل لها في اللغة الأمر الذي يستدعي بحثا في أصول النشأة ومصادرها.ثانيا: مرحلة تجميع الفكرة   الآن وقد اتضحت لنا الفكرة ووقفنا على جذورها سنبدأ بعملية تجميع للفكرة عبر:·    الاستعانة بالرصيد المعرفي. وهنا لا بد من التنبيه أن جودة المقالة وتميزها ترتبط ارتباطا جذريا ليس بما نسميه  ثقافة الكاتب ومدى سعتها بل بقدرة الكاتب على توظيف ما لديه من معلومات في سياقها الصحيح. ولا شك أن الكثير منا لاحظ أن بعض الكتاب يتمتعون بثقافة واسعة ولديهم شغف في القراءة ويجيدون التحدث شفاهة لكنهم عاجزون عن تنزيلها في قالب مقالة فتبدو كتاباتهم ركيكة وشبه خاوية. وثمة العكس، كأنْ نجد كتابا يجيدون الكتابة ولكنهم يعانون من القدرة على التعبير وطعوجة اللغة والتحكم بجمالياتها.·    تحديد الأفكار الداعمة للفكرة بشكل مباشر بحيث تشكل أسانيد قوية يصعب تجاهلها. لكن في حالة غياب مثل هذه الأسانيد من المفضل أن نلجأ إلى مقاربة الفكرة بما يتوفر من أفكار أخرى  قريبة. ·    حشد البيانات والتصريحات والمعلومات القادرة على كشف الغموض المحيط بالفكرة والتي تهيئ، في الإطار الإعلامي، إلى مزيد من البحث والتقصي.  

 

منهجية النص (2)

        ليكن معلوما أنه ما من نص يعتمد منهجية واضحة ومحددة ويحترم ثقافة جمهوره وعقولهم إلا ويكون نصا متميزا بقطع النظر عن المحتوى. وليكن معلوما أن المنهجية ليست أسلوبا في الكتابة كما يتراءى للبعض بقدر ما هي طريقة منضبطة في التفكير. لذا فالسؤال هو: كيف نكتب نصا منضبطا؟   أكيد أن للصحافة لغتها وأساليبها وفنونها، لكن هذا لا يمنع أن يتقيد الكاتب بما هو أهم من فنون الكتابة، ونعني بذلك المنهج. فالمرحلتين السابقتين (التفكيك والتجميع) ليستا عمليتين يسيرتين كما قد يتصور البعض. فعن أي حشد للأفكار والمعلومات إذن نتحدث؟ وبأية وسائل وتقنيات يمكننا البناء؟     لا ريب أن المسألة ترتبط ارتباطا وثيقا بمنهجية المقالة هل هي مقارنة؟ أم توصيف؟ أم تعليل؟ أم نقد؟ أم استطلاع؟ وهكذا. إذ لا يمكن أن نحشد مثلا عناصر نقدية في مقالة موضوعها وجوهرها هو المقارنة بين حدثين أو أمرين أو شيئين. ففي المقالة النقدية مثلا نقوم باستجماع ما نستطيع من العناصر التي تدلل على نقاط الضعف في موضوع ما. أما في حالة المقالة المقارنة فإننا غالبا ما نبحث عن حشد العناصر المتشابهة في مواجهة العناصر المختلفة، أو البحث في أوجه التشابه والاختلاف. وهذا الأمر ينطبق على المبتدئين بالدرجة الأساس كي يتعلموا مهارات الكتابة بأقصى قدر من الانضباط. لكن من الممكن ملاحظة أكثر من منهجية في بعض المقالات وهذا جائز في العمل الصحفي. بل أن القارئ المتمرس يمكن أن يلاحظ أن مقالة ما قد استعملت منهجية المقارنة والتوصيف في آن واحد. ولا ريب أن مثل هذه المقالات يتمتع كتابها بقدرات عالية في المزج بين أكثر من منهجية واستعمال أكثر من أسلوب في الكتابة دون أن يؤدي ذلك إلى ثقل في النص. فالخبرة كافية لتطويع النص والموضوع بحيث تظهر جماليته واضحة وشيقة في نفس الوقت.      أما فيما يتعلق بالوصف أو الاستطلاع فثمة خطأ شائع لدى الكثير يعتقد بموجبه أن الوصف هو صيغة نقل رتيبة على شاكلة “صف ما شاهدت” في حين أن أغلب المقالات التحليلية هي مقالات وصفية في الصميم. والحقيقة أن منه

المزيد


»التحرير الصحفي»ملاحظات مبدئية في كتابة المقالة الصحفية

تموز 29th, 2008 كتبها شبكه الصحافه نشر في , »التحرير الصحفي»

 

  كتب :د. أكرم حجازي 

  فكرة النص (1)

    بداية لا يهمنا القول بأنه ثمة موضوع سيئ وآخر جيد، أو أن هذا موضوع سفيه وذاك رزين. فالأصل أن الموضوع مجرد فكرة، إذا ما نوقشت بحيادية واحترام فستنتج معرفة علمية بشرط ألا تكون فكرة الموضوع ذات طابع عدائي فيما يتعلق بالمعتقد الديني. ففي الدين، مثلا، اجتهاد واسع وهو من اختصاص أهل العلم، أما فيما يتعلق بالغيبيات، وكمسلمين، فما علينا إلا التسليم والإيمان بها لأنها ليست موضع نقاش أو جدل. وفي مستوى الأفكار فمن الضروري التساؤل: متى يكون موضوعا ما جذابا وآخر منفرا؟    إذن أهم ما في الموضوع هو الفكرة، وهي أثمن ما يمكن أن ينتجه العقل البشري. ولأنها كذلك فمن السهل ترقيتها من مجرد “فكرة” محدودة تراءت لنا أو خطرت على بالنا، في لحظة ما، إلى “موضوع” بحيث تغدو جديرة بالبحث والنقاش والتنقيب عنها وعن مضامينها ومحتوياتها وجدواها وتبيُّن مدى صلاحيتها في خدمة هدف معين. لكن كيف سنتعامل مع الفكرة بحيث تتحول إلى موضوع؟  بالتأكيد نحن نتحدث عن مواضيع صحفية وليس عن أبحاث علمية لها شروط صارمة. ومع ذلك فالكتابة في موضوع صحفي  قد لا يتجاوز 500 كلمة تستدعي توفر قدر من الرصيد المعرفي قبل الشروع في الكتابة، وهنا علينا أن نهتم بمرحلتين ونفهم متطلباتهما.أولا: مرحلة تفكيك الفكرة·    يلزم الاتفاق أولا على أن كل فكرة لها جذر لغوي أو اصطلاحي أو معرفي أو علمي أو عقدي. ومهمة الكاتب هي (1) البحث عن الجذور ذات العلاقة و (2) البحث عن العناصر التي تربط بين الفكرة وجذورها و (3) فرز العناصر القوية عن العناصر الضعيفة و (4) اعتماد العناصر القوية واستبعاد الضعيفة. لكن ينبغي ملاحظة أنه ليس كل رابط مهم بالضرورة حتى لو كان قويا، فثمة عناصر قوية قد لا يحتاجها النص فعلا بحيث يكتفي ببعض العناصر ويتخلى عن أخرى. مع ملاحظة أن العناصر الترابطية الضعيفة هي كذلك في سياق معين، وهذا يؤشر على أنها قد تكون قوية في سياق آخر.·    بطبيعة الحال فإن لكل جذر من الجذور خصوصياته المميزة. فقد تعترضنا بعض الأفكار ذات الجذور المتنوعة والتي لا تتضح فيها الفكرة إلا باستعراض أبرز العناصر الكفيلة لإزالة الغموض عنها. وقد نحتاج فقط إلى جذر أو جذرين. لكن من المهم الإشارة إلى أن الجذر اللغوي نستخدمه في العادة حين يكون هناك لبس كبير حول الفكرة بحيث تختلط المعاني وتضيع الحقيقة فنلجأ حينذاك إلى الجذر اللغوي لإعادة الأمور إلى نصابها. ومن باب الإشارة فالجذر اللغوي هو المتعلق بالمفاهيم، فلما نقول هذا “مفهوم” يعني أن له جذرا لغويا سهل التتبع، ولما نقول هذا “اصطلاح” فالمقصود تسمية لا أصل لها في اللغة الأمر الذي يستدعي بحثا في أصول النشأة ومصادرها.ثانيا: مرحلة تجميع الفكرة   الآن وقد اتضحت لنا الفكرة ووقفنا على جذورها سنبدأ بعملية تجميع للفكرة عبر:·    الاستعانة بالرصيد المعرفي. وهنا لا بد من التنبيه أن جودة المقالة وتميزها ترتبط ارتباطا جذريا ليس بما نسميه  ثقافة الكاتب ومدى سعتها بل بقدرة الكاتب على توظيف ما لديه من معلومات في سياقها الصحيح. ولا شك أن الكثير منا لاحظ أن بعض الكتاب يتمتعون بثقافة واسعة ولديهم شغف في القراءة ويجيدون التحدث شفاهة لكنهم عاجزون عن تنزيلها في قالب مقالة فتبدو كتاباتهم ركيكة وشبه خاوية. وثمة العكس، كأنْ نجد كتابا يجيدون الكتابة ولكنهم يعانون من القدرة على التعبير وطعوجة اللغة والتحكم بجمالياتها.·    تحديد الأفكار الداعمة للفكرة بشكل مباشر بحيث تشكل أسانيد قوية يصعب تجاهلها. لكن في حالة غياب مثل هذه الأسانيد من المفضل أن نلجأ إلى مقاربة الفكرة بما يتوفر من أفكار أخرى  قريبة. ·    حشد البيانات والتصريحات والمعلومات القادرة على كشف الغموض المحيط بالفكرة والتي تهيئ، في الإطار الإعلامي، إلى مزيد من البحث والتقصي.  

 

منهجية النص (2)

        ليكن معلوما أنه ما من نص يعتمد منهجية واضحة ومحددة ويحترم ثقافة جمهوره وعقولهم إلا ويكون نصا متميزا بقطع النظر عن المحتوى. وليكن معلوما أن المنهجية ليست أسلوبا في الكتابة كما يتراءى للبعض بقدر ما هي طريقة منضبطة في التفكير. لذا فالسؤال هو: كيف نكتب نصا منضبطا؟   أكيد أن للصحافة لغتها وأساليبها وفنونها، لكن هذا لا يمنع أن يتقيد الكاتب بما هو أهم من فنون الكتابة، ونعني بذلك المنهج. فالمرحلتين السابقتين (التفكيك والتجميع) ليستا عمليتين يسيرتين كما قد يتصور البعض. فعن أي حشد للأفكار والمعلومات إذن نتحدث؟ وبأية وسائل وتقنيات يمكننا البناء؟     لا ريب أن المسألة ترتبط ارتباطا وثيقا بمنهجية المقالة هل هي مقارنة؟ أم توصيف؟ أم تعليل؟ أم نقد؟ أم استطلاع؟ وهكذا. إذ لا يمكن أن نحشد مثلا عناصر نقدية في مقالة موضوعها وجوهرها هو المقارنة بين حدثين أو أمرين أو شيئين. ففي المقالة النقدية مثلا نقوم باستجماع ما نستطيع من العناصر التي تدلل على نقاط الضعف في موضوع ما. أما في حالة المقالة المقارنة فإننا غالبا ما نبحث عن حشد العناصر المتشابهة في مواجهة العناصر المختلفة، أو البحث في أوجه التشابه والاختلاف. وهذا الأمر ينطبق على المبتدئين بالدرجة الأساس كي يتعلموا مهارات الكتابة بأقصى قدر من الانضباط. لكن من الممكن ملاحظة أكثر من منهجية في بعض المقالات وهذا جائز في العمل الصحفي. بل أن القارئ المتمرس يمكن أن يلاحظ أن مقالة ما قد استعملت منهجية المقارنة والتوصيف في آن واحد. ولا ريب أن مثل هذه المقالات يتمتع كتابها بقدرات عالية في المزج بين أكثر من منهجية واستعمال أكثر من أسلوب في الكتابة دون أن يؤدي ذلك إلى ثقل في النص. فالخبرة كافية لتطويع النص والموضوع بحيث تظهر جماليته واضحة وشيقة في نفس الوقت.      أما فيما يتعلق بالوصف أو الاستطلاع فثمة خطأ شائع لدى الكثير يعتقد بموجبه أن الوصف هو صيغة نقل رتيبة على شاكلة “صف ما شاهدت” في حين أن أغلب المقالات التحليلية هي مقالات وصفية في الصميم. والحقيقة أن منه

المزيد