الوحشية واحدة
بكر أبوبكر
في الانتفاضة الأولى وإثر الممارسات القمعية التي قام بها الاحتلال قامت الدنيا ولم تقعد على مجموعة من المناظر الوحشية والمقززة تلك التي أظهرت فاشية العدوان . وكذلك الأمر فيما حصل في الانتفاضة الثانية منذ العام 2002 وصورة الطفل محمد الدرة التي علقت بالأذهان لدرجة لا تنسى ، وفي أحداث غزة والمذبحة التي أودت بحياة 1500 مواطن وآلاف الجرحى فان مشاهد الدمار وقتل الأبرياء من الشيوخ والأطفال قد جلبت العار لهذا الكيان الصهيوني حتى من اليهود أنفسهم أولئك الذين رفضوا هذه المشاهد في كل من أوربا وأمريكا .
وعندما نتكلم عن وحشية التعامل الإنساني فان الوحشية واحدة سواء حصلت من العدو أو من القريب والشقيق (وظلم ذوي القربى أشد مضاضة) لذلك فان ما ذكرنا به أحد الأخوة تعليقا على وحشية العدوان الإسرائيلي يعتبر حقيقة لأن الإنسان واحد في كل مكان وأي ممارسة وحشية فظيعة وغير قانونية مرفوضة قطعا تحت أي مبررات ومن أي كان جاءت .
أن التذكير بالفظائع التي حصلت للفلسطينيين من هذا النظام المتآمر أو ذلك أو من هذا الفصيل المدعوم من هذا النظام أو ذاك في كل مراحل الثورة لا يعفى أحد من مسؤوليته أمام الله ، وأمام الشعب وأمام القانون .
في الأردن وفي لبنان وسوريا في مذابح المخيمات ( 1988-1984 ) وصبرا وشاتيلا وأفاعيل أنظمة عربية أخرى كثيرة استباحت الدم الفلسطيني، واستهانت به، بل واستخدمت أدواتها للبطش بشعبنا ، وكيف لا وأنت تجد من هذا الشعب شعبنا الفلسطيني من يؤجر بندقيته لهذا النظام أو ذاك، أو يؤجر عقله المغلق لهذا الجاهلي أو ذاك تحت دعاوي الإسلام أو غيره ، ما يخالف مدرسة الرسول صلى الله عليه وسلم التي بنيت على اللين والرحمة والعفو كما يقول الله سبحانه وتعالى ( فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك ، فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر ، فإذا عزمت فتوكل على الله، ان الله يحب المتوكلين ) 159 آل عمران.
أن منظر تكسير عظم ذراع أحد المواطنين في الانتفاضة الأولى بأوامر الاحتلال ما زال في الذاكرة،
المزيد














