تحرير فلسطين يبدأ بعائلة حلس!

بقلم/ مجدي الدقاق /
وحلس هي إحدي العائلات الفلسطينية التي تسكن حي الشجاعية شرق مدينة غزة, وتصدر اسم العائلة جميع نشرات الأخبار وعناوين الصحف, بعد أن قامت ميليشيات حركة المقاومة الإسلامية حماس بالهجوم علي الحي, مما أدي إلي مقتل12 فردا من العائلة, وإصابة نحو90 فردا, واعتقال80 آخرين, بينما اضطر ما يقرب من180 فردا للفرار واللجوء إلي إسرائيل, وقد أتت هذه الحملة العسكرية عقب الانفجار الذي وقع بالقرب من شاطئ غزة, واستهدف عددا من عناصر الجناح المسلح لحماس, واتهمت الحركة عائلة حلس بالوقوف وراء الحادث وإيواء مرتكبيه.لقد أثار التحرك السريع لحماس باتهام حركة فتح وأسرة حلس بتدبير انفجار الشاطئ, دهشة المتابعين للأوضاع الفلسطينية, فالعناصر المستهدفة في الانفجار كانت هدفا مستمرا لأجهزة الأمن الإسرائيلية وتعرضت لمحاولات اغتيال سابقة, وبالتالي كان علي قادة حماس عدم التسرع باتهام حركة فتح والمؤيدين لها داخل قطاع غزة بالوقوف وراء الانفجار, والانتظار حتي تنتهي التحقيقات ومعرفة من يقف وراءه, ولكن يبدو أن حماس استغلت الحادث لتصفية حساباتها مع الأسر الفلسطينية المؤيدة لمنظمة فتح والسلطة الوطنية الفلسطينية, وخصوصا أسرة حلس التي تتوزع انتماءات أفرادها بين جميع المنظمات الفلسطينية من أقصي اليمين إلي أقصي اليسار, وينتمي الجزء الأكبر منها لحركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح ويشغل أحد أفراد الأسرة أحمد حلس المعروف باسم أبو ماهر موقع أمين سر حركة فتح في غزة وعضو مجلسها الثوري, وشغل العميد سليمان حلس موقع قائد قوات الأمن الوطني في القطاع وقدمت الأسرة عشرات الشهداء من أبنائها دفاعا عن القضية الفلسطينية, ولم تبد العائلة تعاطفا يذكر لفوز حماس في الانتخابات التشريعية التي جرت في أراضي السلطة الوطنية بالضفة والقطاع في عام2006, ورفضت عائلة حلس انقلاب حماس علي السلطة وممارساتها القمعية ضد أبناء غزة, وأعلنت وقوفها وتأييدها لسلطة فلسطينية واحدة بقيادة الرئيس محمود عباس والتزامها بالشرعية ولعل هذه المواقف التي اتخذتها العائلة وتمتعها مع عدد من العائلات الأخري بتأثير واسع في قطاع غزة, هو الذي أثار حفيظة حماس, التي رأت في قوة هذه الأسر تهديدا لنفوذها, ووجدت حماس في حادث الشاطئ فرصة للقضاء علي ماتبقي من وجود فتحاوي في غزة, واستكملت انقلابها الذي بدأته في يونيو2007, بإخضاع الأحياء المتمردة علي سلطتها وتفريغ غزة من المؤيدين لحركة فتح والسلطة الوطنية, مثلما فعلت مع عائلة دغمس وغيرها.لقد أثارت أحداث حي الشجاعية حزن وغضب ملايين الفلسطينيين والعرب, بعد أن نقلت وسائل الإعلام والفضائيات مشاهد القتل وهي تتم بسلاح الأشقاء, وصور الذل والإهانة, عندما يتحدث المقاومون عن الأسري والمعتقلين من الأهل والجيران وهم يساقون في طابور الإعدام بملابسهم الداخلية!! ويضطر العشرات للفرار من جلادي اليوم إلي جلادي الأمس الذي تحولوا إلي الملاذ والملجأ والمعالج من رصاصات وصواريخ الأشقاء!!منذ سنوات بعيدة, أخطأ الفلسطينيون, وأخطأنا معهم ـ عندما أعلن بعضهم أن الطريق لتحرير فلسطين لابد أن يمر عبر عمان, وأخطأوا مرة ثانية ـ ونحن معهم ـ عندما طور بعضهم شعار المرحلة بأن تحرير القدس يمر عبر جونيه, ويبدو أن أخطاء البندقية الفلسطينية لا تنتهي وهذه المرة, لسنا معهم, فالطريق نحو القدس والدولة الفلسطينية المستقلة لايمر عبر حي الشجاعية ولاعن طريق قتل آل حلس, ولا عن فصل غزة عن الجسد الفلسطيني المجروح برصاص الأشقاء أكثر من صواريخ الأعداء!!مادار في غزة, لايمكن فصله عما يدور في الداخل الفلسطيني, فهل يمكن السؤال, مجرد السؤال, عن الأهداف ا
المزيد