الصحافة الإلكترونية العربية.. أزمة صناعة أم ثقافة!
هناك مقولة شهيرة في حقل الإعلام الإلكتروني، وهي: إذا لم تكن على شبكة الإنترنت فأنت لست في وسائل الإعلام If you were not on the net, you were not in the media، فالانتشار العالمي لشبكة الإنترنت وما تحتويه من خدمات إليكترونية إعلامية دفع الكثير من المؤسسات الصحفية الغربية إلى تغيير ثقافتها والتنافس على الاستثمار الإلكتروني إعلامياً وإعلانياً وخدمياً، من خلال الصحافة الإلكترونية، التي بدأت تنمو بشكل سريع وتحولت إلى منافس قوي للصحافة المطبوعة، إذ استطاع كثير من المؤسسات تعويض تراجع توزيعها أو حصتها الإعلانية، عبر مشاريع الإعلام الإلكتروني. في المقابل، لا تزال الصحافة العربية المطبوعة تخسر معركتها أمام الوسائل الإعلامية الجديدة (الفضائيات، الإنترنت) مع تجاهل حجم الفرص المتاحة في حقل الصحافة الإلكترونية، لأسباب مؤسسية وثقافية، خاصة مع الخلط الحادث لدى الجمهور بين الصحف الإلكترونية، والمنتديات، والمواقع الشخصية، والمواقع الإخبارية، وكذلك
المؤسسات الصحفية تحتاج إجراء تحولات تنظيمية في آليات الممارسة السائدة فيها
الخلط بين النسخ الإلكترونية والصحف الإلكترونية، فالصحافة الإلكترونية العربية معظمها في الواقع نسخ إلكترونية لصحف ورقية، وليست صحفاً إلكترونية فاعلة، وفق المعايير المهنية، التي تشمل الفورية، ومستوى تحديث المضمون اليومي، وسهولة الإبحار، ودرجة التفاعلية. الصحف الإلكترونية العربية (مع بعض الاستثناءات) لازالت في المراحل الأولى في هذه الصناعة، وهي المرحلة التي تقوم فيها الصحف الإلكترونية بنشر معظم أو جزء من محتوى الصحيفة الورقية (الأم) بينما الصحف الإلكترونية الغربية تبحر في فضاءات متقدمة، تتجاوز مرحلة النسخ إلى مرحلة إنتاج المواد ونشرها وفق














بدار الحكمة بمشاركة