الجبهة الإعلامية مشتعلة… الصحافة الإلكترونية نموذجًا
2008 الأربعاء 30 يوليو
ذخائر الصراع الفلسطيني الإسرائيلي (4-5)
الجبهة الإعلامية مشتعلة.. الصحافة الإلكترونية نموذجًا
خلف خلف– إيلاف: شكل ظهور الإعلام الإلكتروني نقلة نوعية في ثورة الاتصالات، فهذه الوسيلة لم تلغ ما قبلها من الوسائل الإعلامية، كما توقع البعض، بل إحتوتها، فباتت هناك الصحافة الإلكترونية، والإعلام الإلكتروني المرئي والمسموع، وهذا الدمج والتداخل بين الأنماط المتنوعة افرز قوالب إعلامية متعددة، لا يمكن حصرها، كونها في تطور سريع يتخذ أشكالا متنوعة. هذا ما دفع العديد من الجماعات والأشخاص، بل حتى الدول إلى التنبه لأهمية هذه الوسيلة للتعبير عن مواقفها، والوصول لأكبر عدد ممكن من الجماهير من خلال ضغطة زر واحدة. ونتيجة لإحتدام الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، عمل كل طرف على ترويض هذه الأداة لصالحه، كمحاولة لكسب الرأي العام العالمي، والتعبير عن آرائه ومواقفه من كافة المسائل والقضايا.
وبما أنه غالبًا ما يتحدث الكثيرون عن قدرة الصحافة الإلكترونية الإسرائيلية في التأثير على المجتمع الدولي، بينما يوصف نظيره الفلسطيني بالضعيف والمترهل. فإن هذا التصور، وفر أرضية خصبة، لإجراء مقارنة جزئية بين ملامح وخصائص المواقع الإعلامية الإلكترونية لكلا الجانبين، في محاولة للإجابة على سؤال شائك ذي حدين، هو: من يتفوق على الآخر، وكيف؟، ولتقصي الإجابة أجرينا مقابلات مع إعلاميين وباحثين فلسطينيين في هذا المجال، بالإضافة للتوقف على الموضوع بالنقد والتحليل.
لمحة عامة
هناك ما يزيد عن 100 موقع إخباري إلكتروني فلسطيني، معظمها غير معروف للجمهور بشكل واسع، وجزء كبير منها لا يمتلك كوادر صحافية مدربة ومعدة بشكل جيد أو حتى مراسلين، وبالتالي فهي تستمد معطياتها وموادها من وسائل إعلام أخرى، بالإضافة لبيانات المؤسسات والترجمات عن الصحف العبرية، وكذلك نادرًا ما يكون لدى هذه المواقع لغة مساندة للعربية، باستثناء المركز الفلسطيني للإعلام المحسوب على حركة حماس، الذي ينشر بأكثر من لغة. منها اللغة الروسية، واللغة المالاوية، والفرنسية، والل













