امرأة تقود حركة فتح في قطاع غزة

باحث في الشئون الأمنية والإستراتيجية
عندما تواجه حركة فتح أزمة ينهض الرجال والنساء معا ، وفي تاريخ فتح سجل طويل لدور المرأة الفلسطينية الفتحاوية في مؤازرة رجال حركة فتح .
ويذكر البعض أن ” أم جهاد ” عضو اللجنة المركزية لحركة فتح تولت مسئوليات جسيمة بعد انطلاقة فتح وعلى اثر اعتقال الرئيس الراحل أبو عمار وأبو جهاد وبعض قادة فتح في دولة عربية لمدة ثلاثة أشهر ، ولم ينسى الرئيس الراحل أبو عمار دور المرأة الفلسطينية ، بل انه تحدث أكثر من مرة عن دور أم جهاد خلال فترة اعتقاله وذلك في مهرجانات جماهيرية بغزة .
ولم يكن دور المرأة في حركة فتح شعارا مجردا لاسترضاء منظمات حقوق المرأة في العالم ، بل كان من صلب أهداف فتح التي انطلقت لثورة حضارية .. ثورة الرجل والمرأة والطفل والفتى والطبيب والمهندس والرسام والفنان والشاعر والأديب ، كل يسهم بعطاء موصول لتحقيق أهداف الثورة الفلسطينية في الحرية والاستقلال .
وبعد الأحداث المؤسفة التي شهدها قطاع غزة نلاحظ أن فتح قد طرأ عليها تغيرات جذرية في ظل غياب الظاهرة السلبية التي عايشتها الحركة في قطاع غزة في السنوات الماضية ، وهي ظاهرة المسلحين في الشوارع والتي أثرت سلبا على الحركة وإشعاعها الجماهيري ، فغابت القاعدة الجماهيرية وظهر المسلحون في الشوارع اللذين أسهموا في تراجع شعبية فتح في أوساط الجماهير .
الآن طرأ تغير جذري .. فتح تعود إلى الجماهير وتعود بجماهيرها ، ويشهد قطاع غزة انتشارا غير مسبوق لأعلام فتح ترفرف فوق المنازل وفي الأفراح وفي الميادين والشوارع ، وتحولت أفراح المواطنين إلى احتفالات فتحاوية ، فالأعراس تُصر على أن تكون الأغاني والأناشيد الفتحاوية هي التي تصدح طوال الليل ، ومن يتجول في قطاع غزة يشاهد الأعلام الفتحاوية ويستمع لاغاني فتح في الأعراس بمبادرة ذاتية من المواطنين ، وهذا دليل على أن الجماهير تعود إلى فتح بمحض إرادتها .. فتح الرئيس القائد أبو مازن التي أرادها أن تعود للجماهير وسعى منذ تسلمه أمانة المسئولية أن يزيل السلبيات المتمثلة بظاهرة المسلحين التي أساءت لفتح وعلاقتها مع الجماهير .
وفي ظل هذه الأزمة التي تواجهها فتح في قطاع غزة ظهر دور المرأة الفلسطينية مجددا متألقا متمثلا بالأخت ” مريم الأطرش ” شقيقة اللواء المرحوم زياد الأطرش ، وها هي ت













